رفضت وزارة التعليم العالي الاعتراف بوثائق تحضير القبول للطلاب الراغبين في الابتعاث للمعاهد والجامعات الأجنبية الصادرة من المكاتب التجارية، مشددة على أن ذلك الإجراء يأتي لحماية الطلاب مما وصفته بـ «احتيال بعض أصحاب المكاتب التجارية العاملة في هذا المجال».
وتوعدت الوزارة بأنها لن تمنح الطلاب الراغبين في الابتعاث الخارجي قرار ابتعاث إذا ثبت أنهم حصلوا على القبول في المعاهد الأجنبية عن طريق المكاتب التجارية، في إجراء وصفته بـ»الوقائي»، الأمر الذي دفع بعديد من تلك المكاتب إلى إيقاف أنشطتها المتعلقة بتحضيرات القبول، والتحول إلى التعاقد مع مكاتب أجنبية توفر خدمات «التدريب الترفيهي»، بعد أن كانت تلك المكاتب تتقاضى مبالغ مالية لقاء إنهاء إجراءات قبول الطلاب والطالبات الراغبين في الحصول على موافقات مسبقة قبل التقدم للبعثات الرسمية.
وبحسب مصدر في وكالة الوزارة تحدث لـ «مكة» أمس، فإن الإجراء يشجع الشباب والفتيات الراغبين في الابتعاث الخارجي لإنهاء إجراءات القبول واختيار المعاهد المناسبة بأنفسهم، لأن الهدف العام هو ضرورة وعي أن الطالب بخطوات اختيار المعاهد والجامعات والتخصص الملائم لرغبته، بعيدا عن تأثير المكاتب المتخصصة، التي انتشرت للقيام بهذا الدور عن المبتعثين المحتملين، وهو أمر يفتح المجال لأخطاء وعمليات احتيال تقودها بعض المكاتب التي تشترط مبالغ مالية لهذا الإجراء.
وأكد المصدر أن الوزارة وفرت كافة المعلومات والشروط الملائمة والمعاهد المعتمدة بطريقة واضحة عبر موقعها الالكتروني، ورأى أن المسألة لا تحتاج إلى مراكز متخصصة لتوفير قبول ما لأي طالب.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه أصحاب مكاتب تنسيق، تحويل أنشطتهم أخيرا إلى أنشطة شبيهة بمكاتب الرحلات السياحية، إلا أنها تضيف إليها التدريب والتأهيل في مجالات اللغة الإنجليزية، التي أكدوا ارتفاع نسبة الطلب عليها، بعد تحويل نشاطها خلال الفترة الماضية، موضحين أن فترة الإجازات تشهد طلبا متزايدا، إذ تعمد كثير من الأسر السعودية إلى إرسال أبنائها إلى معاهد ومراكز تدريب أجنبية لاكتساب اللغة على حسابهم الخاص، في فترات تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر.
وبحسب الطالب المبتعث عبدالعزيز الشنيف، وهو مشرف على معهد تدريبي في جدة، فإن رفض الوزارة لخدمة المكاتب دفع بها لاعتماد نشاط التدريب الترفيهي، فيتم التنسيق مع جامعات ومعاهد أجنبية لإرسال طلاب إليها لفترات من ثلاث أسابيع إلى 6 أشهر، وهي فترات كافية - على حد قوله- لاكتساب اللغة التي تخول الطالب لتجاوز اختبارات المعاهد المعتمدة من وزارة التعليم العالي.
وأوضح الشنيف أن غالبية تلك المكاتب يعمل فيها مبتعثون سابقون، لديهم خبرة ودراية بما يمكن أن يتواءم مع عادات وتقاليد الطلاب الذين يتم إرسالهم، مشيرا إلى أن الأسعار تختلف من مكتب إلى آخر حسب المعاهد الأجنبية التي يتم اختيارها.
وفي الأثناء، يقدم فريق متطوعين من المبتعثين في الثامن من مارس المقبل برنامجا لإعداد سفراء الوطن من المبتعثين القادرين على تمثيل بلادهم بفاعلية في الجامعات العالمية، ويشمل البرنامج الذي يقام بالتعاون مع معهد أكسفورد، مواضيع عن كيفية الحصول على قبول من الجامعات وبرامج الدراسات العليا، واختيار التخصص والفرص المتاحة في أرض الابتعاث، والأنظمة والقوانين التي ينبغي للمبتعث مراعاتها، إضافة لموضوع التنظيم المالي بأرض الابتعاث، وإرشادات للأسر والأفراد للاستفادة من فرصة الابتعاث.
وأشارت سارة الرميخاني رئيسة فريق أجيال من أجل أجيال، المنفذ للبرنامج إلى أن الفريق عبارة عن خريجين من برامج الابتعاث، اجتمعوا لدعم أبناء وبنات الوطن من خلال مشاركة المبتعثين بخبراتهم وإمكاناتهم ليستفيدوا منها ويتجنبوا الأخطاء الشائعة التي سبق لأفراد الفريق نفسه وزملائهم الوقوع فيها.
التعليم العالي تمنع وسطاء الابتعاث
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
