بعض الناس يضعون العقدة في المنشار..والعيب ليس في العقدة ولا في المنشار..إنهم ببساطة من لا يعرفون كيف يدهنون السير ليسير!
أعرف أن عبارة «ادهن السير يسير» قد فُرّغت من معناها وأصبحت مصطلحًا سيئًا لـ»الرشوة»..وما عادت تعني المرونة وحسن التصرّف في معالجة الأمور، قبل أن تقع الفأس في الرأس وتبدأ مواسم الرحيل المر..
أسألك يا صاحبي أن تُحسن الإصغاء إليها، أن تأخذ وتعطي، فما عاد الرأي الأحادي يليق بإنسانية الإنسان في أي زمان ومكان..أصغ إلى نداء الداخل قبل أن تسمعها ذات صباح أو مساء، تقول لك «بالفم المليان» والقلب الفارغ الذي لم يعد فيه متّسع لكائن من كان: «أسألك الرحيلا»!
أحيانًا يكون الجلوس مع النفس احتياجًا ملحًا، لنكمل بقية الحياة -بشكل أو بآخر- ونستوفي أقدارنا وأنفاسنا على هذه الأرض، مع الآخر أو حتى بدونه!
إنها مرافعة من أجل الحياة يسلكها العقلاء، لا تحتاج إلى عرض حال، وقيل وقال وكثرة السؤال..تقول لك أو له أو لها، امنحني وقتًا مستقطعًا، أجلس فيه مع نفسي واجلس أنت مع نفسك..نقلِّب الأمور الظاهرة و»المُشفّرة، على جنوبها وظهورها وبطونها نحبّر السطور..ونضع النقاط على الحروف..نجيب على كل الأسئلة، لنصل إلى حلول، قبل أن يقول أحدنا لصاحبه: «أعطني حريتي أطلق يديّا..إنني أعطيت ما استبقيت شيّا»..
......
لا تحرقوا السُّفن ولا تطفئوا القمر..من حق كل إنسان إن هو أبقى على مَحَبّة أو عِشرة قبل أن يركب البحر ويرتدي معطف السفر أن يقول لصاحبه: «لنفترق قليلا..
لخير هذا الحب يا حبيبي، وخيرنا،
لنفترق قليلا»..

