نجح مجلس التنمية الاقتصادية البحريني في اجتذاب استثمارات 35 شركة أجنبية، لإنشاء مقار لها، بقيمة 114 مليون دولار أمريكي في 2013، من كل من أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، بزيادة نسبتها 12% على مستوى الاستثمار المتحقق في 2012.
المدير تنفيذي إدارة تطوير الأعمال بمجلس التنمية الاقتصادية فيفيان جمال، أوضحت أن النجاح سيؤدي إلى تعزيز جهود خلق فرص عمل في مجموعة من القطاعات، بما في ذلك الخدمات المالية والمهنية، والخدمات اللوجستية والتصنيع والرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وقالت بلا شك أن عددا كبيرا من الشركات العالمية اختارت البحرين لتكون مقرا لأعمالها في المنطقة، حيث يمكنهم الاستفادة من قيمة الضرائب التنافسية، وأسس التنظيم والقوانين الشفافة، والقوى العاملة ذات الكفاءة العالية في المنطقة، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى السوق الخليجية السريعة النمو التي تصل قيمتها إلى 1.5 تريليون دولار أمريكي.

تنوع الاقتصاد

وأضافت يعد نمو القطاع الخاص من أهم أولوياتنا للتنويع المستمر في اقتصاد البحرين، كما يعد الاستثمار الأجنبي محركا رئيسيا للنمو وتوفير فرص عمل أكثر وأفضل للبحرينيين.
وسيستمر مجلس التنمية الاقتصادية في التركيز على استقطاب المستثمريين الدوليين في 2014 مع الاستمرار بدعم الشركات الجديدة التي اختارت البحرين بالفعل لتكون مقرا لعملياتها في المنطقة.

سياسة اقتصادية منفتحة

وانعكس التزام البحرين بالسياسات الاقتصادية المنفتحة على موقعها دوليا وعلى والبيئة الملائمة للأعمال التي تتمتع بها من خلال تصنيفها المستمر على المؤشر السنوي للحرية الاقتصادية الصادر عن مؤسسة هيريتاج فاونديشين، وصحيفة وول ستريت جورنال، كالدولة الأولى من حيث الحرية الاقتصادية في الشرق الأوسط.
وأبرز التقرير أن البحرين لا تزال تواصل التحول إلى مزيد من الانفتاح، والتنويع، والتحديث على أسس قوية من الحرية الاقتصادية، كما أشار إلى أن البحرين بدورها كرائد إقليمي في الحرية الاقتصادية، تمثل نموذجا تنافسيا للبلدان الأخرى في المنطقة.
ووفقا للتقرير، حافظت البحرين على مكانتها كمركز مالي للنشاط الاقتصادي الحيوي، مع مستويات عالية من التجارة والاستثمار تدعمه بيئة تنظيمية تنافسية وفعالة.
وفي 2013، صنفت البحرين الثامنة على مستوى العالم، وفقا لتقرير معهد فريزر السنوي للحرية الاقتصادية.

أبرز الاستثمارات

وتضمنت الاستثمارات الأجنبية في 2013، عددا من الشركات من أهمها، شركة كينتيتسو وورلد إكسبرس اليابانية الكبرى لتوفير الخدمات اللوجستيه وأنشأت مكتبها الإقليمي في منطقة البحرين العالمية للاستثمار، حيث بدأت عملياتها في شهر يوليو من 2013، وشركة تشاينا مكس تعمل مع وزارة التجارة والصناعة الصينية في تسويق وإدارة تطوير مجمع دراغون سيتي، وتعد منصة تجارية شاملة لعرض المنتجات، وتجارة التجزئة والجملة، بتصميم وفقا للمعمار والثقافة الصينية.
وتعمل شركة ديار المحرق إلى جانب تشاينا مكس على تطوير المشروع الذي قيمته ملايين عدة من الدنانير، حيث تسعى لاستقطاب ما بين مليون ومليوني زائر سنويا.
كما وقعت مجموعة عبدالجبار الكوهجي، إحدى الشركات العائلية الرائدة في البحرين، مع شركة إس-1 التابعة لسامسونج والعاملة في مجال الاستشارة الأمنية في كوريا الجنوبية اتفاقية خدمات في مايو 2013.
واختارت تقاعد الشركة المتخصصة في المدخرات والمعاشات التقاعدية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، البحرين لتكون مقرها الإقليمي، للقيام بأعمال تجارية تلبي الاحتياج في قطاع التخطيط المالي والادخار، وذلك للعملاء من الأفراد والشركات، وعلق الرئيس التنفيذي للتقاعد إن البيئة والأنظمة المالية والاقتصادية والأسعار التنافسية والمرونة جعلت من البحرين سوقا مثالية لإقامة الأعمال التجارية وخاصة في القطاع المالي.
وأسست مجموعة جوليوس بير المصرفية السويسرية إحدى الشركات التابعة لها في مملكة البحرين لتقديم الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات.
ودشنت شركة سيجنا سايكو الخدمات الصحية وشركة التأمين العربية السعودية سايكو مقر للشركة الجديدة في المنامة، لتقديم خدمات الدعم لقطاع الرعاية الصحية في البحرين.
وعلق الرئيس والمدير التنفيذي للشركة نجيب بحوص، جاء اختيار البحرين ليس فقط لأنها الموقع الأمثل للوصول إلى سوق التأمين في المنطقة، وإنما أيضا للموقع الاستراتيجي الفريد الذي يساعد على جذب الأعمال التجارية من الأسواق الخليجية الأخرى.
وبالإضافة لوجود إطار تنظيمي شامل في البحرين من خلال مصرف البحرين المركزي، الذي يشتمل على كتاب لقواعد التأمين يتفق مع المبادئ الأساسية للرابطة الدولية لمراقبي التأمين في العالم.
هناك قوة داعمة لسوق التأمين المزدهرة في البحرين من قبل مؤسسات مثل مجلس التنمية الاقتصادية، والتي تعمل على التحريك والدفع لعجلة نمو اقتصاد البحرين إلى الأمام.