X
برجس حمود البرجس

الفرص الاستثمارية بالمملكة

الثلاثاء - 14 سبتمبر 2021

Tue - 14 Sep 2021

رغم اعتقاد الكثير بأن الفرص الاستثمارية بالمملكة غالبا في قطاعات المطاعم والكوفيهات والتجزئة والمقاولات، إلا أن قصص نجاح موجودة في قطاعات أخرى كثيرة ومهمة مثل تقنيات المعلومات والتقنية المالية (الفنتيك) والصناعات الصغيرة والمتوسطة وقطاعات التعليم والصحة، هذه الفرص كثيرة ووفيرة والسوق في المملكة يستوعب الكثير منها، ونوعية هذه الفرص غير مسبوقة.

ورغم أننا نقرأ كثيرا عن صعوبات الأعمال في برامج التواصل الاجتماعي إلا أن هذا طبيعي، حيث إن الناجحين لا يتحدثون عن نجاحاتهم، ونسمع فقط شكاوى الذين يواجهون صعوبات؛ هذا مثل المتعطل عن العمل الذي يتشكى كثيرا لعدم وجود وظيفة ولكنه لا يظهر لنا مجددا بعد استلام وظيفته خصوصا إذا كانت وظيفة أحلامه.







عاملان مهمان يجعلانني أرى أن الفرص الاستثمارية وفيرة بالمملكة، وأقصد هنا الاستثمار بمشروع صناعي أو تجارة الكترونية أو سياحة أو تعدين ومثلها.

العامل الأول هو أن المملكة وفرت جميع الأنظمة لتأسيس الأعمال مثل نظام التجارة الالكترونية ونظام التميز التجاري وأنظمة البنوك الحديثة وأنظمة المدفوعات المتقدمة وأنظمة التقنيات المالية وأنظمة العمل الحر والعمل المرن والاستراتيجيات مثل التعدين والزراعة والبيئة وغيرها، ودعمت ذلك بأنظمة ومحاكم تجارية وعمالية وقانونية، هذه جميعها اكتملت مؤخرا لتكون البنية التحتية للأعمال.

العامل الثاني وهو اكتمال ممكنات الأعمال التقنية حيث إن كثيرا من الأعمال اعتمدت على التجارة الالكترونية والخدمات اللوجستية، واعتماد موثوقية التحقق من الشخص والمدفوعات الرقمية بأنواعها، وجميع ما ذكر مكن المنشأة لاستقبال طلبات للخدمات والسلع من جميع السكان وأيضا من دول أخرى.

نشهد مؤخرا ما يسمى «بالطفرة» وهي شبيهة بالطفرة التي حدثت في السبعينات والثمانينات والتي تحول خلالها بعض المبتدئين في أعمال التجارة والمقاولات والصناعة وبقية الأعمال إلى شركات عملاقة خلال فترة بسيطة وارتفعت أرباح وقيمة شركاتها إلى عشرات ومئات الملايين في وقت وجيز جدا لأنهم كانوا من الأوائل، هذا حدث بعد تنفيذ كثير من برامج الرؤية والتحول الوطني -وأقصد هنا الممكنات.

خلال السنوات الأخيرة، تم تأسيس عشرات المنشآت بالمملكة على أيدي رائدي ورائدات أعمال وتضخمت القيمة السوقية لمنشآتهم مقارنة ببساطة أفكارهم والخدمات التي يقدمونها في بداياتهم، وبعض هذه المنشآت تحول إلى شركات مساهمة والبعض إلى مساهمات مغلقة والبعض الآخر إلى شركات نجحت في جذب استثمارات جريئة لها دلالات على نمو بنسب عالية جدا.

المتابعون الجيدون لبعض حسابات تويتر (مثل جولة، سكوبير، آفاق المالية، منافع المالية) والمختصة في تنظيم أعمال جذب واستقطاب شركاء لمنشآت ريادية جديدة وأخبار شراكات، يعلمون بأن هذه منشآت بدأت مؤخرا من موارد بسيطة ولكنها اعتمدت في الغالب على عقول شباب وشابات ولكنهم نقلوها إلى مستويات عالية جدا ونسب نمو كبيرة جدا، وأتحدث هنا عن منشآت تفوقت خلال سنتين أو ثلاث أو خمس سنوات ورفعت قيمها السوقية إلى مئات الملايين من الريالات دون أصول غير العقول البشرية.

ما زالت الفرص كبيرة وكثيرة، والحريصون المتابعون المدركون لمستقبل هذه الفرص هم من سيسبق ويتقدم، والتقدم في هذه النوعية من الأعمال أسهل بكثير من محاولة اللحاق لاحقا وسيصعب عليهم التنافس.

Barjasbh@