وافق المجلس الاتحادي الروسي بإجماع أعضائه أمس على تدخل الجيش في أوكرانيا، بعد طلب تقدم به الرئيس فلاديمير بوتين.
ووافق المجلس الذي عقد جلسة طارئة بناء على طلب بوتين عبر السماح بـ “اللجوء للقوات المسلحة الروسية داخل الأراضي الأوكرانية حتى تطبيع الوضع السياسي في هذا البلد”.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الصحفي للكرملين “نتيجة الوضع الاستثنائي في أوكرانيا، والخطر المحدق بأرواح المواطنين الروس، مواطنينا، والقوات المسلحة الروسية المنتشرة في أوكرانيا”، طلب بوتين السماح بـ “اللجوء إلى القوات المسلحة الروسية داخل الأراضي الأوكرانية حتى تطبيع الوضع السياسي في هذا البلد”.
وتوحي هذه الصياغة بإمكان قيام روسيا بإرسال قوات إلى أوكرانيا، أو استخدام قوات الأسطول الروسي الموجودة في منطقة القرم في البحر الأسود.
كما أعلن المجلس أنه سيطلب من بوتين استدعاء سفير روسيا بالولايات المتحدة.
وعدّ نائب رئيس المجلس يوري فوروبيف أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجاوز “خطا أحمر” و”أذل الشعب الروسي” عندما أعلن الجمعة الماضي أن أي تدخل عسكري في أوكرانيا له “ثمن”.
في المقابل، دعا أحد أبرز القادة الأوكرانيين فيتالي كليتشكو أمس البرلمان إلى إعلان “التعبئة العامة” في مواجهة ما عدّه “عدوانا روسيا” على أوكرانيا.
وقال “على البرلمان أن يطلب من قائد الجيش إعلان التعبئة العامة بعد بدء العدوان الروسي على أوكرانيا”، داعيا أيضا إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن.
في غضون ذلك، صرح دبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي أمس أنه من المتوقع أن يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي جولة جديدة من المحادثات الطارئة بشأن الوضع في أوكرانيا خلال أيام.
وقال دبلوماسي بارز طلب عدم كشف هويته “يدور حديث عن عقد اجتماع مطلع الأسبوع المقبل”، فيما ذكر مسؤول آخر في الاتحاد أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون ستعقد المحادثات “على الأرجح” غدا.
وفي حال عقد الاجتماع فسيكون الثاني الذي يجريه وزراء خارجية الاتحاد الذي يضم 28 بلدا خلال أقل من أسبوعين بعد موافقتهم في اجتماع طارئ 20 فبراير الماضي على فرض عقوبات على أعضاء نظام الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش بعد عدّهم مسؤولين عن عمليات القتل والقمع أثناء التظاهرات المناهضة ليانوكوفيتش.
وكانت أوكرانيا اتهمت روسيا أمس بإرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى القرم.
وقال وزير الدفاع ايجور تينيوخ في أول جلسة للحكومة الأوكرانية إن القوات الروسية أرسلت 30 ناقلة جند مدرعة و6000 جندي إضافي إلى القرم في محاولة لمساعدة المسلحين المحليين الموالين للكرملين على الحصول على مزيد من الاستقلال عن قادة أوكرانيا الجدد الموالين للاتحاد الأوروبي.
واتهم الوزير روسيا بأنها بدأت في إرسال هذه التعزيزات الجمعة “دون تحذير أو تصريح من أوكرانيا”.
وجاءت تصريحات الوزير فيما تجول عشرات المسلحين الموالين لروسيا وهم في كامل عتادهم العسكري أمام مقر السلطة في مدينة سيمفيروبول عاصمة القرم، بعد يوم من سيطرة مسلحين آخرين على المطارات والمباني الحكومية في المنطقة.
البرلمان الروسي يطلق يد بوتين بأوكرانيا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
