أظهر استطلاع أجرته رويترز ونشرت نتائجه أمس أن محللي أسواق النفط ما زالوا يتوقعون ارتفاع أسعار الخام هذا العام بفضل تحسن نمو الطلب الذي سيساعد على تبديد الأثر النزولي للفائض في المعروض من الخام.

وتوقع 29 من خبراء الاقتصاد والمحللين في الاستطلاع أن يبلغ متوسط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 45.51 دولارا للبرميل في 2016 بارتفاع طفيف عن توقعات الشهر الماضي البالغة 45.20 دولارا للبرميل وبزيادة قدرها نحو 3.55 دولارات عن متوسط السعر البالغ 41.96 منذ بداية العام.
وتوقع الاستطلاع أن يبلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة 44.12 دولارا للبرميل في 2016 ارتفاعا من 43.90 دولارا في توقعات الشهر الماضي ومقارنة مع 40.47 دولارا في متوسط سعر الخام منذ بداية العام.
يشار إلى أنه وبسبب وفرة المعروض الحالية قال بنك جولدمان ساكس الأمريكي هذا الأسبوع: إنه لا يتوقع انتعاشا كبيرا للأسعار قريبا.
وأضاف البنك: ما زلنا نتوقع أن تظل أسعار النفط محصورة في نطاق بين 45 دولارا و50 دولارا للبرميل حتى منتصف 2017 مع ميل مخاطر الأمد القريب إلى الاتجاه النزولي.
غير أن بعض المحللين قالوا إن الانخفاضات التي شهدتها أسعار النفط في الفترة الأخيرة مبالغ فيها خصوصا وأن الطلب لا يزال قويا رغم المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي في المستقبل.
وشهدت أسعار النفط أمس انخفاضا إلى مستويات جديدة هي الأدنى منذ أبريل مع تباطؤ النمو الاقتصادي الذي ينذر بتفاقم التخمة الحالية في معروض الخام والمنتجات المكررة.
من جانب آخر قفزت صادرات الخام الإيراني إلى المشترين الرئيسيين في آسيا وهم الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية 47.1% في يونيو مقارنة مع مستواها قبل عام لتصل إلى 1.72 مليون برميل يوميا مسجلة أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات.
وتمثل هذه القفزة في المبيعات علامة جديدة على أن مساعي طهران الحثيثة لاستعادة حصتها السوقية التي خسرتها تحت وطأة العقوبات الدولية تؤتي ثمارها.