«صدور الأحرار قبور الأسرار»..ولكل منا أسراره، وجميعنا يسعى دومًا وراء «سر الصنعة» أو «سر الخلطة» لفك شفرة «سر النجاح».
وهو ما حاول «كتاب السر» أن يفعله.الكتاب للأسترالية «روندا بايرن».ترجم إلى أكثر من أربعين لغة، وبيعت منه عشرات الملايين من النسخ حول العالم، وتقوم فكرته الأساسية على ما يُعرف بـ»قانون الجذب» وهو عبارة عن نظرية -وليس قانوناً- تطرح فكرة أن التفكير الإيجابي في الأشياء من الممكن أن يحفز ظهور نتائج إيجابية على أرض الواقع.
وفي تقديري أن نظرية هذا الكتاب المثير تتلخص في ثلاث كلمات هي «تفاءلوا بالخير تجدوه» (وهي ليست حديثا شريفا كما هو شائع)، لكنها تتقاطع مع الحديث القدسي الذي يقول: (أنا عند ظن عبدي بي).
هذا هو سر كتاب السر!وعن السر يقول الشافعي: «إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيق»، فكاتم السر في الحياة مثل كاتم الصوت في المسدس يؤدى مهمته دون فضائح..والسر قد يكون سرًا بالاسم فقط لكنه في الحقيقة شيء عادي جدًا؛ مثل «أسرار الطبخ» والتي تعرفها معظم ربات البيوت.
فيما قد تتحول الأمور العادية إلى سر حقيقي؛ مثل عملية التحنيط الفرعوني التي أصبحت سر الأسرار.
وهناك أسرار تفرق بين البشر تبعًا للجنس؛ مثل «الزواج السري» (صديق الرجال وعدو النساء)! وهناك أسرار أخرى تفرق بين الناس تبعًا للدين؛ مثل «سر الموت» (صديق المؤمن وعدو غيره).
في بلداننا العربية، تجبرنا الظروف أحيانًا على خوض معارك لإنزال الستار على معلومة معينة (فننادي بالستر)، بينما قد نقاتل لرفع السرية عن وثيقة ما (فننادي بالشفافية).
وفكرتنا العامة عن الأسرار أنها تستوجب الدفن فنقول «سرك في بير»، وحين نعجز عن النزول لأبيار الآخرين لارتفاع التكلفة نعزي أنفسنا بقول «يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش».
عموماً عزيزي القارئ لا تقل لأحد إنك قرأت مقالي، فهذا سر.
مقال سري للغاية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
