احتجاجا على القمع تظاهرت المعارضة المتشددة في فنزويلا أمس غداة اعتقال نحو 40 شخصا بينهم ثمانية أجانب.
ودعا قادة المعارضة الراديكالية بمن فيهم النائبة المستقلة ماريا ماشادو الموقوفة وحزب الإرادة الشعبية الذي وضع زعيمه في السجن، بينما يجري البحث عن نائبه، إلى مسيرات أمس للاحتجاج على “القمع والتعذيب والاضطهاد”.
واعتقل نحو 40 شخصا بينهم ثمانية أجانب أمس الأول عندما تواجه مئات المتظاهرين مجددا في كراكاس مع قوات الأمن التي حاولت تفريقهم بواسطة الغاز المسيل للدموع.
ولم تؤكد السلطات هذه المعلومات ولم تعط أي تفاصيل تتعلق بالأجانب الذين تم توقيفهم خلال المواجهات قرب ساحة ألتاميرا في حي شاكاو الفخم شرق كراكاس.
وألقى المتظاهرون وغالبيتهم من الشبان وبعضهم ملثمون، سيلا من القنابل الحارقة على قوات الشرطة التي حاولت تفريقهم بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع.
وأصيب 3 أشخاص، بحسب رامون موتشاتشو رئيس بلدية حي شاكاو الذي أحاطت عشرات الحواجز بساحته الرئيسية ألتاميرا التي تعتبر مركز التظاهرات شبه اليومية ضد الحكومة الفنزويلية منذ بداية فبراير الماضي.
وهذه التظاهرات الطلابية التي تحظى بدعم المعارضة حول الوضع الأمني وارتفاع كلفة المعيشة، تنتهي دائما بحوادث عنيفة في المساء ومواجهات مع قوات الأمن.
وصرح الفريدو روميرو رئيس منظمة “المنتدى الجنائي الفنزويلي” غير الحكومية: “لقد أحصينا وتحققنا ثم قدمنا للمدافع عن الشعب وللنيابة 33 حالة عن معاملات فظيعة وغير إنسانية أو تعذيب”.
والمنظمة التي أعدت ملفات لهيئات دولية عدة وبينها اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان، تقدر أن 772 شخصا اعتقلوا بطريقة تعسفية منذ 9 فبراير، وأن 34 منهم لم يتم الإفراج عنهم بعد، وأحيل أقل من نصفهم إلى المحكمة.
ومن العاصمة الكولومبية بوغوتا، وجه الحاكم انريكي كابريليس، أبرز وجوه المعارضة والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، انتقادات للحكومة التي “تتحدث عن سلام لكنها تمارس القمع”، مؤكدا أنه لا يمكننا “إخماد الحريق بصب البنزين عليه”.
من جهة أخرى، حض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مجددا الحكومة على الحوار مع المعارضة قبل أن يقول إنه يعمل “عن كثب مع كولومبيا ودول أخرى” للقيام “بوساطة ما” في فنزويلا وأمس، وعلى الرغم من انحسارها مع بداية أيام الكرنفال، تواصلت حركة الاحتجاج مع موكب من المسيرات وقطع طرق أو تجمعات لحملة الطناجر في كراكاس وفالنسيا وماراكاو أو أيضا سان كريستوبال مهد التحرك المناهض للحكومة.