X

رحالة أجانب يسطرون تفاصيل مواسم الحج قبل 8 عقود

الأربعاء - 21 يوليو 2021

Wed - 21 Jul 2021

ضمت كتب «أدب الرحلات» التي سجل تفاصيلها عدد من المفكرين والمثقفين العرب والرحالة الأجانب، مواسم الحج قبل أكثر من 8 عقود مضت، حضر في مضامينها الحديث عن شخصية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - واهتمامه بالحج والحجاج، حيث التقى بعضهم بالملك المؤسس في مكة المكرمة والرياض، وتحدثوا عن مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمدينة المنورة، ووصفوها وصفا دقيقا، علاوة على وصف لقائهم بأمراء وأئمة الدولة السعودية الأولى والثانية.

وأثبت الرحالة الأجانب والمفكرون العرب بالحقائق الدامغة تفاصيل رحلة الحج قبل عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله -، ومنها على سبيل السرد لا الحصر ما ذكره الحاج عبدالماجد زين الدين، ضابط شؤون الحجاج الملايويين في الربع الأول من القرن العشرين، الذي وصف معاناة رحلة الحج في ذلك الزمن وما يعتريها من أمراض وخوف وفوضى في تنظيم إدارة الحج، ناهيك عن طول السفر ما بين مدينة جدة، حيث الميناء، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة.







وقال الحاج زين الدين في قصته التي رصدت ضمن موسوعة الحج والحرمين الشريفين التابعة لدارة الملك عبدالعزيز: إن رحلة الحج في ذلك العهد تبدأ من لحظة المغادرة من ميناء جدة إلى مكة المكرمة، في رحلة تستغرق ليلتين عن طريق قوافل الإبل، ويوضع على ظهر كل جمل (سرج خشبي) محشو بسعف النخيل يعرف بـ(الشُقدف) حتى يمكنه حمل حاجين على الجهتين، لتستمر الرحلة إلى مكان يعرف باسم (بحرة) يقضي فيه الحجاج راحتهم في طريقهم إلى مكة المكرمة.

ورحلة السفر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بعد أداء الحج، جاءت في وريقات كتبها زين الدين عام 1923م، موضحا أنها تستغرق 12 ليلة، تمر بعشرة مواقف مختلفة، هي: وادي فاطمة، عسفان، سرف، القديد، رابغ، مستورة، بئر الشيخ، بئر حسن، بئر خريص، بئر درويش.

وأصبحت رحلة الحج في ذلك الزمان عائقا كبيرا أمام المسلمين في العالم بسبب خطورة الرحلة، على الرغم من أنها الحلم الكبير الذي يبدأ بكتابة وصية الحاج استعدادا للرحيل إلى مكة المكرمة لأداء الحج، وينتهي باستقبال بهيج من الأقارب والأصدقاء والجيران، تصحبه احتفالات يقدم فيها «الهدي» كما في أوزبكستان، والأباعخي «الحلبة»، والحلوى، والتمر في إرتيريا، والوليمة في كينيا، والدوجراما، والبلوف، والفاكهة في تركمنستان.

ومع تولي الملك عبدالعزيز آل سعود - رحمه الله - زمام الأمور السياسية والإدارية في المملكة، تغير حال رحلة الحج، إذ تحسنت على مر السنين وسائل النقل، فاختصر زمن الرحلة من الشهور والأيام إلى الساعات والدقائق، ونظمت إدارة شؤون الحج نظير عناية الملك عبدالعزيز بالحج، من خلال توجيهاته - رحمه الله - بإعادة بلورة تنظيم عمل المطوفين والزمازمة، من أجل خدمة حجاج بيت الله الحرام على أكمل وجه.

أبرز الرحالة:

  • وليم شكسبير في رحلته التي أبرز فيها ما دار في لقائه بالملك عبدالعزيز عام 1911م

  • جيرالد إيفلين ليتشمان عن رحلته للجزيرة العربية عام 1909م ثم إلى مدينة الرياض عام 1912م

  • أمين الريحاني، وكانت رحلاته بعنوان (ملوك العرب: رحلة في البلاد العربية)

  • الدكتور بول هاريسون الذي زار المملكة هو وزوجته عام 1941م، والتقى الملك عبدالعزيز رحمه الله

  • ديكسون في كتابه بعنوان (الكويت جارتها)، حيث وصف الملك عبدالعزيز بأنه أكبر استراتيجي عرفته الجزيرة العربية

  • ليوبولد بن كيفا فايس الذي أسلم فيما بعد وأطلق على نفسه اسم (محمد أسد) في كتابه (الطريق إلى مكة)

  • الدون روتر في كتابه (المدن المقدسة)

  • محمد أمين التميمي في كتابه (لماذا أحببت ابن سعود؟)

  • الهندي غلام رسول مهر في كتابه (يوميات رحلة إلى الحجاز)

  • جيرالد دي جوري الذي ألف كتابا عام 1934م بعنوان (اللقاء مع عملاق في حجم جبل)

  • الياباني (تاكيشي سوزوكي) ألف كتابا عام 1935م بعنوان ( ياباني في مكة)