X
زهير ياسين آل طه

المثلث الاقتصادي المعرفي «بحث وتطوير وابتكار»

الأربعاء - 09 يونيو 2021

Wed - 09 Jun 2021

النموذج الاقتصادي المعرفي التكاملي الثلاثي أو المثلث الاقتصادي المعرفي - إن صح التعبير- في المملكة الذي قد يمثل ضمنيا في معناه استراتيجية هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار؛ سيكون له الأثر المفصلي في خريطة طريق عمليات تنظيم إدارة الابتكار في المملكة لجميع القطاعات دون استثناء.والأقوى حينما يتحول النموذج الاقتصادي المعرفي إلى مواصفة مرتبطة مع المواصفات العالمية ومنها الأيزو في سلسلة مواصفاتها الحيوية الحديثة لإدارة الابتكار التي وصلت إلى 10 مواصفات كعائلة متكاملة مرتبطة ببعض تحت ISO/TC 279 IM، والمملكة أحد أعضاء التأسيس المشاركين بفعالية قوية باسم الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة SASO.

التنوع في الوقوف على أضلاع المثلث الاقتصادي المعرفي أمر طبيعي مبني على التخصصية، ويختلف من قطاع لآخر، وقد يكسب قطاعا معينا وقوفا على أكثر من ضلع، والمنشآت الكبيرة قد تحتاج الوقوف على الأضلاع جميعا أو تستند على قطاعات أخرى علمية لدفعها نحو البقاء في الوقوف والاستدامة على ضلع البحث.







وقطاع البحث العلمي في الجامعات والمدن العلمية يحتاج الوقوف على ضلعين وهما البحث والتطوير إلا إذا اتخذ استراتيجية الاستثمار في الشركات التابعة له في الأودية العلمية فسيقف على الأضلاع الثلاثة، أما المنشآت الصغيرة والمتوسطة فحاجتها ماسة للوقوف على ضلع الابتكار تحت مظلة ضلع التطوير التي تدعمه منشآت مثلا وبنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة وبعضا من القطاعات الكبيرة تحت المسؤولية الاجتماعية.

وحتى تكتمل صورة وقوة المثلث الاقتصادي المعرفي وتتوحد المنظومة الابتكارية في المملكة في خطة سير عملياتها نحو تحقيق رؤية 2030؛ فعلى كل القطاعات ومنها المنشآت الصغيرة والمتوسطة أن تدخل بعمق وتدرس مواصفات إدارة الابتكار العالمية ISO/TC 279 IM وتتهيأ لتبني أولا لأحد مواصفاتها الرئيسة وهي مواصفة إدارة نظام الابتكار الإرشادية تحت مسمى ISO 56002، وفي الوقت نفسه سيكون متابعة ورقابة الإنجازات والتطوير الابتكاري وقياس الابتكار وأثره تحت مظلة ومنصة رقابية موحدة عليا يتم التوجيه لتأسيسها من قبل اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار، أمر محكم ودقيق مما يعطي المنشآت والقطاعات بكافة أنواعها القوة والقدرة نحو الولوج بسرعة نحو التطوير والتبادل المعرفي.

ولكي تبدأ مرحلة الابتكار الحقيقي التطبيقي والرقابي في استجابة متطلبات رؤية 2030 وبسرعة وتكون نواة لبقية القطاعات في تكامل تطبيق أضلاع مثلث الاقتصاد المعرفي، فليبدأ شرط ربط التبني لمواصفة إدارة نظام الابتكار الإرشادية ISO 56002 كمرحلة أولية للمنشآت المدعومة من بنك المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتهيئة لاتباع مخرجاتها والتحقق الدوري من اتباعها لتكون جاهزة لمتطلبات التوثيق مستقبلا تحت مواصفة إدارة نظام الابتكار التوثيقية ISO 56001.

أما المنشآت الكبيرة كالصناعية والنفطية والبتروكيماوية والتعدين والأسمنت، فوضعها دقيق وتحت المجهر وأكثر طلبا في التطبيق للابتكار ومواصفاته في عصر الثورة الصناعية الرابعة التي تتربع عليه التقنيات الرقمية؛ كونها تمثل الواجهة التنافسية للرؤية وللمملكة أمام العالم، ولها الدور الكبير الاقتصادي والاستثماري التوسعي الذي يحتاج للتمازج التطبيقي لكل التقنيات الحديثة والأبحاث العلمية ذات الطابع الاقتصادي المعرفي والذكاء الاصطناعي مدعوما بالمواصفات الضرورية التي تتبانها الدول الصناعية الكبرى ومنها G20.

@zuhairaltaha