حذر وزراء المالية وحكام المصارف المركزية في دول مجموعة العشرين أمس من أن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي يزيد المخاطر التي تهدد بزعزعة الاقتصاد العالمي.
غير أنهم أكدوا في البيان الختامي للاجتماع الذي عقد في مدينة شينجدو بجنوب غرب الصين أن دول الاتحاد الأوروبي «في موقع جيد» للتصدي «بصورة فعالة» لأي تبعات اقتصادية ومالية لقرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاء في البيان ان نتيجة الاستفتاء الذي جرى الشهر الماضي في بريطانيا «تزيد من الغموض الذي يلف الاقتصاد العالمي».

استمرار الشكوك

وأكد وزير المالية البريطاني فيليب هاموند للصحفيين أن موضوع خروج بريطانيا بحث بشكل مكثف.
وقال «الواقع هو أنه ستستمر بعض الشكوك إلى حين انتهاء مفاوضاتنا مع الاتحاد الأوروبي».
وكان صندوق النقد خفض الثلاثاء توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي لـ 2016 و2017، محذرا من أن استمرار الغموض لفترة طويلة قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي أكبر.
وشدد الصندوق على أن «القسم الأكبر من بريكست لم يحصل بعد، ومن الواضح أن تسجيل تبعات أكثر سلبية هو احتمال وارد».
وقال مسؤول كبير في الخزانة الأمريكية على هامش اجتماع مجموعة العشرين «بالطبع لن تنجز المفاوضات خلال أسبوع ولا حتى خلال شهر، إنها آلية ستأخذ وقتا أطول بكثير»، مضيفا إذا ما تحول الأمر إلى مواجهة شديدة بين الطرفين، فسيؤدي إلى زعزع كبرى لثقة الأطراف الاقتصاديين.

اتفاق على المحادثات

وقال وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان إن صناع السياسة من مجموعة الدول العشرين اتفقوا على ضرورة بدء المحادثات المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت ممكن للتوصل إلى آفاق أكثر وضوحا على الأجل الطويل وتقليص الغموض.
وقال فرانسوا فيلروي دو جالهاو محافظ البنك المركزي الفرنسي أيضا للصحفيين إن مجموعة العشرين ناقشت في اجتماعها السياسة النقدية وكان هناك تركيز على النمو.

دعم أسواق الصرف

ورحب وزير المالية الياباني تارو أسو بإعادة تأكيد كبار المسؤولين الماليين في دول مجموعة العشرين على دعمهم لاستقرار سوق العملة في البيان الختامي للاجتماع الذي دام يومين.

الإصلاحات ضرورية

وأكدت كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي أن الإصلاحات الهيكلية مهمة لتعزيز النمو الاقتصادي وتقاسم المزايا على نطاق واسع.
وقالت لاجارد عقب اجتماع وزراء العشرين «الإصلاحات الهيكلية تكتسب أهمية خاصة، إذ إن أحدث أعمال صندوق النقد تبين أن الإصلاحات الهيكلية التي تتميز بحسن الإعداد يمكنها أن تدعم النمو على المدى القصير والمدى الطويل وتجعله أكثر شمولا».