X
برجس حمود البرجس

فوائد الفوترة الالكترونية

الثلاثاء - 08 يونيو 2021

Tue - 08 Jun 2021

أقل من ستة أشهر تفصلنا عن تطبيق المرحلة الأولى من الإلزام بإصدار وحفظ الفواتير الكترونيا للمنشآت بما فيها الصغيرة والمتوسطة بدلا من الطرق التقليدية السابقة، بعد ذلك بثلاثة عشر شهرا - أي بداية يناير 2023 وعلى دفعات - سيتم تطبيق المرحلة الثانية من الفوترة الالكترونية وهي الإلزام بربط أنظمة إصدار الفاتورة الالكترونية مع أنظمة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك.

ابتداء من 4 ديسمبر 2021 لن تقبل أي فاتورة مكتوبة بخط اليد أو المصورة بماسح ضوئي ولا المكتوبة بالحاسب الآلي بصيغة Word ولا بصيغة PDF، ويلزم الجميع إصدار فواتير من خلال نظام خاص بكل منشأة، والمقصود هنا الفواتير الخاضعة لضريبة القيمة المضافة وتفرض على كافة المكلفين الخاضعين لضريبة القيمة المضافة باستثناء المكلفين غير المقيمين بالمملكة وأي أطراف أخرى تصدر فواتير ضريبية نيابة عن المورد الخاضع للضريبة.







تأتي منظومة الفوترة الالكترونية بفوائد عظيمة خصوصا للمنشآت الصغيرة والمتوسطة حيث إن هذه «الفوترة الالكترونية» تساهم مباشرة في التضييق بشكل كبير على أعمال مشبوهة مثل التستر والغش التجاري والتلاعب بالأسعار حيث المتابعة الالكترونية والتي تتاح للمتابعة بالذكاء الاصطناعي، فمثل هذه المبادرات تتيح المجال لأصحاب ورواد الأعمال لتفتح الساحة لأصحاب الأعمال النزيهة دون تلاعب عمالة متسترة وغش تجاري لمكونات السلع وتقليد للماركات المسجلة والبراندات.

حاليا تصعب منافسة تجار الغش مهما كان نوعه حيث يلجؤون لأنواع كثيرة من التلاعب لكسب التنافس.

أيضا هناك فوائد أخرى للفوترة الالكترونية لتنظيم الأعمال وترتيب التعاملات التجارية لتسهل من رفع كفاءة المنشأة وخفض التكاليف، وضبط القوائم المالية والتي ترفع من قيمة المنشأة وتثمينها وتسهل الحصول على تسهيلات بنكية وتمويل. الفوترة الالكترونية تقلل كثيرا من الأعمال اليدوية التقليدية وتستبدلها بفوترة احترافية يسهل انعكاسها على الأوراق المالية للمنشآت.

في غالبية بلدان العالم يلجأ البعض إلى التلاعب بالضرائب ويمارسون التهرب الضريبي، وهذا مضر لأصحاب المنشآت النظامية والملتزمة بدفع الضرائب، ولجعل الأسواق في المملكة تنافسية عادلة وجاذبة للتوسع والاستثمارات، حرصت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك على تقديم أفضل الممارسات التي تنظم الأعمال الضريبية والمحاسبية ومنها الإلزام بالفوترة الالكترونية.

تتكامل الفوترة الالكترونية بما فيها إصدار وحفظ الفواتير وربطها الكترونيا مع الهيئة مباشرة مع تطبيق أعمال الدفع الالكتروني عبر أجهزة نقاط البيع والمدفوعات الالكترونية لتشكل حلولا رقمية متكاملة لأي تعامل تجاري. هذا العمل يعني تجمع بيانات ضخمة للتعاملات التجارية مقسمة بأحجام الفواتير ومتوسط أسعارها وقطاعاتها وأنشطتها ومناطقها وهذه البيانات الضخمة ستكون خلال سنوات قاعدة أساسية لذكاء الأعمال والذكاء الاصطناعي لتسهم في معرفة تفاصيل وبيانات الأسواق والتعاملات التجارية والتي تصب في تصنيف الأعمال وتحديد النواقص والتحذير من التكدس وتحديد أنواع الأعمال والقطاعات المتشبعة وجميع هذه التفاصيل تصب في مصلحة المنشآت خصوصا الصغيرة والمتوسطة، حيث إن وفرة البيانات وتحليلها لا تقدر بالأثمان.

أتصور بأن جميع المنشآت - خصوصا الصغيرة والمتوسطة - استعدت وبدأت بتركيب أنظمة الفوترة الالكترونية لمنشآتها وفروعها واستيفاء شروط وعناصر الفاتورة الضريبية، أيضا تدريب المحاسبين والكاشير عليها أمر مهم قبل مداهمة الوقت حيث إن الوقت المتبقي على الإلزام بتطبيق المرحلة الأولى للفاتورة الالكترونية خمسة أشهر ونصف.

Barjasbh@