وزعت الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين أجهزة الترجمة الفورية أمس على قاصدي بيت الله الحرام، إذ خصصت موقعا لهم بتوسعة الملك فهد، وتعاقدت مع مترجمين مؤهلين يتولون الترجمة الفورية للغتين الإنجليزية والأوردو.
وأوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور عبدالرحمن السديس أن هذا المشروع يعد إنجازا كبيرا ونقلة نوعية، وإضافة مميزة للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، لا سيما فيما يتعلق باستفادة رواد الحرمين الشريفين من الخطب والدورس بألسنتهم ولغاتهم.
ووضعت رئاسة الحرمين لوحات إرشادية في ساحات الحرم ومداخله تدل الزوار والمعتمرين على مواقع ومصليات الخطبة الفورية حسب اللغة التي يفهمها كل زائر، ووزعت بعض السماعات ذات المواصفات العالية التي تعتمد على بث صوتي على ترددات محددة على إذاعة FM بشبكة داخلية ترتبط بالسماعات التي تسلم للمصلين، وجهزت غرف مغلقة للمترجمين مراعية للمواصفات المهمة والمؤثرة، وتتم الترجمة فورية تزامنا مع بدء الخطبة، وكلف فريق عمل لاختبار هذه التجربة وتعميمها في بعض المناطق في المسجد الحرام ثم تعميمها على المسجد النبوي.
«مكة» التقت بعض الزوار المستفيدين من خدمة الترجمة الفورية، إذ قال محمد شفيع الرحمن إنه يستطيع أن يفهم بعض الكلمات العربية، ويعرف المراد من الخطبة، رغم فوات الكثير عليه بسبب أنه لا يستطيع إدراك الفصيح، إلا أنه أبدى إعجابا بالترجمة الفورية التي مكنته ولأول مرة - على حد قوله- من فهم الخطبة من أولها إلى آخرها، متمنيا دوام هذه الخدمة.
وفي السياق ذاته أكد سليم أسعد أن هذه الخدمة تعد قفزة عظيمة في إيصال رسالة الإسلام للزوار والمعتمرين المقبلين من كل فج عميق.
وقال مدير إدارة العلاقات العامة بالمسجد الحرام عبدالحفيظ الثبيتي إن رئاسة الحرمين وضعت مصليات خاصة في توسعة الملك فهد لاستقبال أكبر شريحة من المصلين الذين لا يتحدثون العربية للاستفادة من مشروع الترجمة سواء الرجال أو النساء وفق نظام يراعي حاجة الزوار والمعتمرين ويمكنهم من الاستفادة من الخطبة كما لو أنهم يتكلمون العربية.
من جهة أخرى وفي المدينة المنورة أوقف إمام الحرم النبوي، علي الحذيفي خطبة الجمعة أمس موجها رسالة قصيرة للمصورين، إذ لاحظ أثناء الخطبة بعض الحضور يلتقطون صورا عبر هواتفهم الشخصية، الأمر الذي حدا بالحذيفي إلى إيقاف الخطبة، موجها رسالة لهم قال فيها (يا من يصور لا تؤذوا الناس بالتصوير، حافظوا على الجمعة، من انشغل بهذا تبطل صلاته).

