X
سعود الشهري

انتبهوا من آبار أفريقيا وصدقة العيد

الثلاثاء - 11 مايو 2021

Tue - 11 May 2021

«عندنا أسرة فقيرة - أثابكم الله - بحاجة إلى إحسانكم لا يملكون قوت يومهم»، وأخرى «نريد حفر بئر في أفريقيا وسنرسل لكم صورة المشروع موضوعة عليه لافتة تحمل اسم فاعل الخير خلوهم يعيدون مع البئر!»، وأخيرا «أسرة فقيرة بحاجة إلى كسوة العيد ما لها إلا الله ثم أنتم من لهم غيركم؟!» ولا مع الصيف: «أسرة تتلوى من الحر في حاجة مكيفات نوع 24 وحدة»..

جمل استعطافية تدغدغ السذج، يروجها بقية باقية من تيار الصحوة البائدة عبر (قروبات الواتس أب)، فماذا وراء هذه الترويجات؟.







تعج قروبات الواتس أب في هذه الأيام بأصوات تستجدي الناس مالها مستعطفة إياهم؛ وقد ترفق مع استعطافها صور محزنة لأطفال فقراء (طبعا ماخذها من الشيخ قوقل).. ويا غافلين لكم الله! ويدرجها عبر (قروباته) بضغطة زر ويا تصيب يا تخيب من (العواطف) الضعيفة.. ولكن إلى أين؟!

بصراحة: إما إلى (جيبه) -أثابه الله- وتلقاه بعد الحج يركب (جيب ماركة فارهة توه مطلعه) والبئر الأفريقية ما كانت إلا حائطا من البلك جمع عليه كم واحد بكم دولار وعمل صورته (التذكارية الاستعطافية الكاذبة الخاطئة)..

أو ربما ذهب هذا المال إلى جماعات مشبوهة وتنظيمات لعينة توجه سهامها إلى صدوركم أيها المتبرعون! من يدري؟!

مشهد سيئ لكنه واقع وربما أقول (كان) واقعيا، وأظنه في طريقه إلى (الفناء) بفضل جهود الدولة الموفقة التي قننت الأموال ووجهتها إلى مصارفها بدقة ومصداقية.

وقبل الختام، فإني أسألكم سؤالا: كيف وصل هؤلاء الفقراء لهذا الشخص تحديدا من بين كل الناس؟، لماذا قصدوه تحديدا؟، ولماذا كل أسبوع أو أسبوعين يتبنى مشروعا كاذبا وإغاثة إنسانية مفتعلة؟.

كيف أصبح يعرفه الأفارقة والأسر الفقيرة محليا ودوليا وهو ليس لديه حتى (بقالة) خيرية؟ ما في البلد إلا هذا الولد؟!.

ختاما؛ أخي الكريم: عندك إحسان أعطه (إحسان) هذه المنصة الرائعة وأنت مكانك وقد خصصت للتبرعات الداخلية (وجمعية الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية) للتبرعات الخارجية؛ وغيرها لا تدور.. وخدها من سعود: إن إنفاقك مالك مع عدم تأكدك من مظانه يحملك ذنبا وطنيا وربما -شرعيا- لا أفتي .. والسلام.

@saud_alshehry_