X

البرلمان الإيراني: تسريب ظريف قلب روسيا والصين علينا

الاحد - 09 مايو 2021

Sun - 09 May 2021

مجتبى ذوالنوري (مكة)
مجتبى ذوالنوري (مكة)
وصف رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني مجتبى ذوالنوري، التسريب الصوتي لوزير الخارجية محمد جواد ظريف، والذي أثار جدلا واسعا في البلاد ولا يزال، بالحادث المرير.

وقال خلال جلسة مغلقة عقدها البرلمان أمس «التسجيل المسرب جعل روسيا والصين تتخليان عنا في محادثات فيينا»، مضيفا أن «تصريحات ظريف أظهرت الحقد تجاه قاسم سليماني»، وفقا لقناة (العربية).







وأشار ظريف في المقابلة التي استمرت 3 ساعات مع الاقتصادي الموالي للحكومة سعيد ليلاز، والتي أجريت في مارس من العام الماضي، إلى أن النظام الإيراني فضل «الميدان»، أي نشاط الحرس الثوري، على «الدبلوماسية»، متهما قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، قاسم سليماني بالإضرار بالدبلوماسية الخارجية لحكومة روحاني، واتهم القائد الإيراني الذي اغتيل في الثالث من يناير العام الماضي، بمرافقة موسكو في جهودها لتدمير إنجازات إدارة روحاني.

وتحدث عن قبضة سليماني المحكمة على الدبلوماسية في البلاد، قائلا «لم أتمكن أبدا في مسيرتي المهنية من القول لسليماني أن يفعل شيئا معينا لكي أستغله في الدبلوماسية»، وتابع «كان يفرض شروطه عند ذهابي لأي تفاوض مع الآخرين بشأن سوريا، ولم أتمكن من إقناعه بطلباتي».

وجاء نشر التسجيل مع مباحثات «فيينا» التي تجريها طهران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، للبحث في عودة الولايات المتحدة إليه بعد انسحابها الأحادي منه عام 2018 وإعادتها فرض عقوبات على طهران، وعودة الأخيرة إلى التزاماتها بموجبه، والتي كانت تراجعت عن غالبيتها في أعقاب الانسحاب الأمريكي. وأبرم الاتفاق في الولاية الأولى لروحاني، بعد مفاوضات شاقة قادها ظريف بشكل أساسي.

يشار إلى أنه من المتوقع أن تستمر محادثات فيينا التي انطلقت أمس بجولتها الرابعة حول الاتفاق النووي أكثر من أسبوع على خلاف ما جرى في الجولات السابقة.

وعلى الرغم من التصريحات المتفائلة التي أدلى بها عدد من المسؤولين الأوروبيين وحتى الأمريكيين والإيرانيين على مدى الأيام الماضية، إلا أن الجميع مجمع على عدم سهولة العراقيل التي تواجه هذا الملف، ولا سيما مسألة العقوبات، فيما بدأ الوقت يلعب كعنصر ضاغط على المشاركين، خاصة أن البرلمان كان أقر سابقا قانونا يتيح رفع تخصيب اليورانيوم، ومنع عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمنشآت النووية في البلاد.