X

الغش الإيراني يقود اجتماعات فيينا إلى كارثة

طهران تملي شروطها ولن توقف انتهاكاتها العلنية أو تصلح العيوب الخطيرة فليتز: أخشى من هوس بايدن وفريقه بتحقيق انتصار مضحك ورفع العقوبات وثائق سرية فضحت استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم وانتاج الوقود النووي ضعف السياسة الخارجية لواشنطن دفع الإيرانيين إلى تجاهلهم مرتين على التوالي
طهران تملي شروطها ولن توقف انتهاكاتها العلنية أو تصلح العيوب الخطيرة فليتز: أخشى من هوس بايدن وفريقه بتحقيق انتصار مضحك ورفع العقوبات وثائق سرية فضحت استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم وانتاج الوقود النووي ضعف السياسة الخارجية لواشنطن دفع الإيرانيين إلى تجاهلهم مرتين على التوالي

الخميس - 08 أبريل 2021

Thu - 08 Apr 2021








جانب من الاجتماعات التي تجري بالنمسا                                                                                        (مكة)
جانب من الاجتماعات التي تجري بالنمسا (مكة)
فيما تتصاعد وتيرة الإرهاب الإيراني عبر وكلاء الشر المنتشرين في المنطقة، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تقديم التنازلات لنظام الملالي، وتلوح باستعدادها لرفع العقوبات في ظل المفاوضات الجارية حاليا في فيينا.

وتؤكد المؤشرات الأولية أن طهران نجحت إلى حد كبير بأسلوبها القائم على الغش والخداع في إقناع الأوروبيين والأمريكيين برفع العقوبات واستئناف الاتفاق النووي، مما سيقود إلى كارثة محقة ترفع من وتيرة الإرهاب ومعدلات العنف.







ونبه سياسيون أمريكيون من أن هذه الخطوة الجديدة تكشف عن ضعف غير مسبوق للموقف الأمريكي، وعلق السيناتور الجمهوري توم كوتون، مؤكدا «إن رفع العقوبات الإرهابية لا يتوافق مع سياسة طهران الإرهابية».

وقال في تغريدة على تويتر «‏إن تخفيف عقوبات الإرهاب على إيران يتعارض مع الإرهاب الذي ترعاه إيران».

وحذر أربعة أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن من العودة إلى الاتفاق النووي السيئ معبرين عن اعتراضهم على أي مسار للعودة إلى الاتفاق المعيب.

تنازل صريح

وفي الرسالة التي تزعمها السيناتور الجمهوري جيم أنهوف عضو لجنة العلاقات الخارجية أعرب الموقعون عن قلقهم العميق إزاء التقارير الإخبارية الأخيرة التي تفيد بأن الولايات المتحدة قد ترفع قريبا العقوبات المفروضة على إيران من أجل العودة إلى خطة العمل الشاملة كما وجهوا انتقادات حادة لتصريحات روبرت مالي مبعوث إدارة بايدن في الملف النووي الأخيرة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية بشكل صريح «إنها مستعدة لرفع العقوبات عن إيران التي تتعارض مع الاتفاق النووي لعام 2015»، وأشار المتحدث باسم الخارجية نيد برايس «نحن على استعداد لاتخاذ الخطوات اللازمة للعودة إلى الامتثال لخطة العمل الشاملة المشتركة، بما في ذلك رفع العقوبات التي تتعارض مع خطة العمل الشاملة المشتركة».

وجاءت التصريحات بالتواكب مع مشاركة مسؤولون أمريكيون وإيرانيون في محادثات غير مباشرة في فيينا بوجود وسطاء أوروبيين في إطار محاولة إحياء الاتفاق النووي.

هوس بايدن

من جهته أطلق رئيس مركز من أجل السياسة الأمنية فرد فليتز، نداء إلى الكونجرس وحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، للضغط على مسؤولي الإدارة الأمريكية حتى لا يعودوا إلى الاتفاق النووي المعيب، ويعتمدوا مقاربة دبلوماسية نووية بطريقة مسؤولة أكثر لا تسترضي، أو تعزز إيران.

ويرى فليتز أن الوقت لا يزال متاحا أمام هذه القوى. لكنه أعرب في شبكة (فوكس نيوز) عن خشيته من حجم هوس بايدن وفريقه السياسي بتحقيق انتصار مضحك، بإحياء اتفاق أوباما، الهوس الذي سيمنعهما من الإصغاء للمنطق.

الغش الإيراني

ووفقا لفلينز «يدعي فريق بايدن أن المحادثات النووية في فيينا، هي خطوة أولى مهمة على طريق تحقيق وعد بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة بلاده إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، والحقيقة، أن إيران سيطرت على هذه المسألة، وستستخدم المحادثات لإملاء هزيمته في البرنامج النووي الإيراني».

ويؤكد «لقد انسحب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018 واصفا إياه بالأسوأ على الإطلاق، وقد كان محقا بسبب الغش الإيراني السري، وبنود التفتيش الضعيفة، إضافة إلى خلو الاتفاق من رعاية إيران للإرهاب، وبرنامجها الصاروخي الباليستي.

انتهاكات علنية

ويرى أن قضية انسحاب ترمب من الاتفاق النووي أقوى في العامين الماضيين بسبب عدم امتثال طهران لواجباتها، وهو ما أكدته وثائق إيرانية تم الكشف عنها مؤخرا، ففي منتصف 2019، بدأت إيران تنتهك علنا الاتفاق بزيادة نقاء اليورانيوم المخصب والاقتراب من تخصيصه للاستخدام العسكري، وفعلت إيران أجهزة طرد مركزي أكثر تطورا لتخصيب اليورانيوم وإنتاج معدنه، وهو جزء من مسار تصنيع وقود للقنبلة النووية.

وقال مسؤولو الإدارة سابقا «إنهم سيطلبون من إيران الامتثال للاتفاق قبل عودة واشنطن، إليه وإسقاط العقوبات، ولكن الشرط المسبق للإدارة يتعلق فقط بانتهاكات إيران العلنية للاتفاق أي تلك التي بدأت في 2019، ولا يشمل الانتهاكات السابقة، ولا الموافقة على إصلاح العيوب الأخرى، لافتا إلى رفض القادة الإيرانيين الشرط المسبق وإصرارهم على أن إيران لن تتراجع عن انتهاكاتها العلنية قبل رفع واشنطن العقوبات عنها.

استسلام أمريكي

ويؤكد الباحث أن اجتماع فيينا تزامن مع اقتراب إدارة بايدن من الاستسلام لمطالب إيران، وتقديم عروض لرفع بعض العقوبات إذا أوقفت طهران جزئيا خروقاتها للاتفاق النووي، ورفض المسؤولون الإيرانيون جميع هذه المطالب وأصروا على رفع جميع العقوبات قبل أي خطوة من جانبهم.

وفي 2 أبريل الجاري، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف تغريدة جاء فيها أن هدف اجتماع فيينا «وضع اللمسات الأخيرة بسرعة على رفع العقوبات والإجراءات النووية لإزالة منسقة لجميع العقوبات، متبوعة بإيقاف إيران تدابيرها العلاجية».

وطلب فليتز الجميع بألا يخطئوا في قراءة المشهد، حيث إن إيران تملي على بايدن شروط استسلامه، ولن توقف انتهاكاتها العلنية قبل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، وإنهاء كل العقوبات، ولن تصلح العيوب الخطيرة في الاتفاق النووي ولن تتخذ واشنطن أية إجراءات ردا على الغش الإيراني.

التجاهل الثاني

وتوقع الكاتب أن تكون إيران شعرت بضعف سياسة بايدن الخارجية لذلك تجاهلته للمرة الثانية على التوالي، الرئيس الجديد بشكل مهين يرفض لقاء مسؤوليه في فيينا، حيث كانت تجري مفاوضات غير مباشرة، بوساطة أوروبية.

وحصل التجاهل الأول في أوائل مارس حين رفضت إيران الانضمام إلى اجتماع حضرته الأطراف الموقعة على الاتفاق النووي، بسبب حضور الأمريكيين فيه.

وذكرت صحيفة (جيروزاليم بوست) أن مسؤولين إسرائيليين بارزين قلقون للغاية من بيان الممثل الأمريكي الخاص للشؤون الإيرانية، روبرت مالي عن اجتماعات فيينا، التي تهدف للعودة إلى الاتفاق النووي دون الدعوة إلى تعزيزه.

وطالب أعضاء الحزبين في مجلسي النواب والشيوخ إصلاح الاتفاق لا إلى الانضمام إليه وحسب، وسيشعرون بالقلق أيضا من ملاحظات مالي.

ماذا يحدث في فيينا؟ تكرار الخطأ

  • اجتماعات سرية تجمع أمريكا وإيران وعددا من دول الاتحاد الأوروبي.

  • المجتمعون يبحثون إجراءات رفع العقوبات في ضوء البرنامج النووي الإيراني.

  • هناك اجتماعات للجان من الخبراء المختصين.

  • تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني تبشر الإيرانيين بتحقيق الأكثر من أهدافهم.

  • الخارجية الأمريكية أكدت أنه يمكن رفع العقوبات التي تعيق الاتفاق النووي.

  • الأوروبيون يضغطون بقوة لتقريب وجهات النظر وإعادة الاتفاق المعيب.




ويؤكد فليتز أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل جروسي تحدث عن مخاوف من انتهاكات إيران للاتفاق النووي، وقال في الشهر الماضي «إن على طهران أن تكون شفافة عند تبرير ما وجده مفتشو الوكالة من آثار يورانيوم غير معلن، لإحياء الاتفاق النووي».

ويشرح الكاتب أن إيران لن تكون شفافة لإدراكها أنها في موقع القيادة، فهي تعلم أن بايدن وفريقه يائسان من قلب سياسة ترمب، ولهذا السبب، يبدو أن إدارة بايدن مصممة على ارتكاب الأخطاء نفسها التي ارتكبتها إدارة أوباما في 2015، وإعطاء إيران كل ما تريد ثم إعلان النصر، ونصح فليتز القوى العقلانية بالتحرك سريعا إذا أرادت تفادي هذه النتيجة الخطيرة.