أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البرلمان البريطاني في لندن أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى “مملكة متحدة قوية بصوت قوي” لكنها تجنبت التطرق إلى مدى دعمها للإصلاحات التي يرغب رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إدخالها على الاتحاد.
وقالت “نحتاج إلى مملكة متحدة قوية في الاتحاد الأوروبي.
إذا حصلنا على ذلك فسنصبح قادرين على إجراء الإصلاحات الضرورية لمصلحة الجميع”.
وميركل التي بدأت واختتمت خطابها بالإنجليزية هي ثالث مسؤول ألماني كبير يتوجه إلى مجلسي البرلمان بعد ويلي برانت في 1970 والرئيس ريشارد فون فايزاكر في 1986.
وشددت الصحف البريطانية على أهمية دعم ميركل لمشروع كاميرون السياسي الذي ينوي إصلاح الاتحاد الأوروبي قبل أن يطرح على البريطانيين في استفتاء مسألة البقاء أم لا في الاتحاد الأوروبي 2017.
وأقرت ميركل في قصر ويستمنستر أمام أعضاء مجلسي النواب واللوردات بأنها ستخيب آمال الذين كانوا يأملون بأن تدعم “الإصلاح المعمق للمؤسسة الأوروبية” وأولئك الذين على العكس يتوقعون رسالة منها تؤكد أن باقي أوروبا “غير مستعد لدفع أي ثمن لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي”.
وقالت “سمعت كثيرا في الأيام الماضية أن توقعات خاصة علقت على خطابي هنا اليوم.
يبدو أن البعض كانوا ينتظرون أن يفتح خطابي الطريق أمام إصلاح بالعمق للبنية الأوروبية يرضي كل رغبات البريطانيين، الفعلية أو المفترضة.
أخشى أن تكون هناك خيبات أمل”.
وتابعت “سمعت أن آخرين كانوا يتوقعون تماما العكس ويأملون في أن أوجه الرسالة البسيطة هنا في لندن بأن بقية أوروبا غير مستعدة لدفع أي ثمن للاحتفاظ ببريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي.
وأخشى أن تخيب هذه الآمال أيضا”.
ثم أكدت تأييدها “للحد من البيروقراطية” في بروكسل مشددة على أهمية التنافسية في أوروبا يجب أن تكون “موحدة ومصممة”.
لكن المستشارة شددت أيضا على أهمية الحفاظ على القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي، مثل حرية تنقل الأشخاص التي ترغب لندن في تقييدها.
ومن خلال استبعاد إصلاحات جذرية ستترجم بمراجعة طويلة وخطيرة للمعاهدة الأوروبية، أثارت استياء المحافظين المشككين في أوروبا الذين ساهموا في تشدد خطاب كاميرون.
لكن الصحف المحافظة تراجعت بخصوص الدعم المتوقع من ميركل وشددت على غرار “ديلي تلغراف” على أنه يجب أولا أن “يعرب كاميرون بوضوح عما يريد” في مجال الإصلاحات.
وحتى الآن كان يريد إعادة العمل بالصلاحيات التي تخلت عنها بروكسل وأشارت أوساطه إلى الاستثناءات خصوصا في مجال القوانين الاجتماعية والهجرة.
كما اقترح ضمانات للدول غير الأعضاء في منطقة اليورو.
وقارنت وسائل الإعلام البريطانية بين بريق هذه الزيارة الرسمية وبين القمة الأخيرة البريطانية-الفرنسية التي هيمنت عليها قضايا الدفاع وانتهت بمؤتمر صحفي في عنبر للطيران.
وأشارت الصحف إلى أنه بحسب استطلاع لمعهد يوجوف نشرت نتائجه أمس الأول، وصلت ألمانيا في طليعة الدول الأوروبية (45%) التي يعد البريطانيون أن على بلادهم إقامة علاقات جيدة معها.
واحتلت فرنسا المرتبة الثانية مع 11 % من المستطلعين.