يحتضن إيواء الأطفال المتسولين التابع لجمعية البر بجدة 38 طفلا يتلقون خلاله خدمات الرعاية فضلا عن المشاركة في البرامج والأنشطة المتنوعة والتي تشتمل على حلقات تحفيظ القرآن الكريم والأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية والتدريبية واستضافة العلماء والدعاة وتعليم النزيلات من الفتيات على وجه الخصوص مهارات الخياطة والتطريز.
وأوضح الأستاذ مازن بن محمد بترجي رئيس مجلس إدارة جمعية البر بجدة أن المركز يعد أول مركز لإيواء الأطفال المتسولين على مستوى السعودية، ولا يزال يقدم خدمات الرعاية والإيواء للأطفال من الجنسين، مشيرا إلى أن المركز يهدف للحد من ظاهرة التسول حيث لا يقتصر دوره على إيواء هؤلاء الأطفال فقط وإنما يتعدى ذلك عبر تأهيلهم من جديد وتعليمهم القرآن الكريم وتوعيتهم وتوجيههم بكثير من المبادئ وتعريفهم بأن ما يقومون به خطأ كبير لا بد من تجنبه.
وأشار إلى أن المركز يعمل بالتعاون مع الجهات الأمنية على إيداع الأطفال المتسولين بإدارة الترحيل حتى يتم إنهاء إجراءات ترحيلهم مع ذويهم أو لحين إصدار إقامة نظامية بعد أن يتم سداد الغرامات المالية، حيث يتعهد الكفيل بعدم تكرار مهنة التسول لهؤلاء الأطفال، وتبدأ خدمات المركز منذ لحظة وصول الأطفال بتسجيل بياناتهم الشخصية وأرشفة معلوماتهم واستلام ما بحوزتهم من مبالغ مالية وعينية ووضعها في الأمانات وتبديل ملابسهم القديمة بأخرى جديدة؛ إضافة لإجراء فحص طبي شامل عليهم وإعداد تقرير طبي عن حالة كل طفل واتخاذ اللازم حيال ذلك.
يذكر أن مركز إيواء الأطفال المتسولين التابع لجمعية البر بجدة أنشئ بتوجيه من الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير مكة المكرمة رحمه الله بداية موسم حج 1424 من أجل إيواء الأطفال المتسولين الذين يتم القبض عليهم سواء بالتسول أو من يقومون بالبيع عند الإشارات المرورية وحتى يتم ترحيلهم بالتنسيق مع هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية والندوة العالمية للشباب الإسلامي أو استلامهم عن طريق ذويهم من أجل القضاء على ظاهرة التسول.