عين الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بعد تزايد هجمات المتشددين على العاصمة، حسن محمد حسين مونغاب المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين الصومالية، عمدة لمقديشو التي تعد من أخطر المدن في العالم.
وجاء تعيين العمدة الجديد بمرسوم رئاسي صادر من مكتب الرئيس معلنا بذلك نهاية ولاية عمدة مقديشو السابق محمود أحمد نور ترسن الذي عين منتصف 2010.
وجاءت عملية التغيير بعد تهديدات الرئيس للعمدة المعزول في أعقاب سلسلة هجمات هزت العاصمة خلال فبراير الحالي، والتي تبنتها حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
وتسيطر حركة “دم جديد” واجهة جماعة الإخوان المسلمين في الصومال، على أغلب المناصب الحكومية المهمة.
كما تسيطر على أكثر من نصف عضوية مجلس الوزراء الجديد وقيادة الجيش.
يذكر أن منصب عمدة العاصمة يشكل أهمية خاصة لقيادة الجماعة في الحكومة.
وعمدة مقديشو الجديد محمد حسن مونغاب، تخرج في كلية الشريعة والقانون في جامعة أفريقيا العالمية بالسودان، والتحق بالجيش ليترقى إلى رتبة جنرال خلال أربعة شهور فقط ما أثار تساؤلات حول هذه الترقية السريعة.
وفي 2012 تم تعيينه رئيسا للمحكمة العسكرية في الصومال.
وأصبح قاضي المحكمة العسكرية التي حاكمت صحفيين وعسكريين، كما تم إعدام عدد كبير من أفراد القوات المسلحة في فترة رئاسته المحكمة.
وحاولت جماعة الإخوان في وقت سابق إغراء عمدة مقديشو السابق محمود أحمد ترسن بمنصب وزاري أثناء تشكيل الحكومة الحالية، وتعينه نائبا لوزير الشباب والرياضة، إلا أنه أعلن رفضه لخطة الإخوان الجديدة للسيطرة على منصب عمدة العاصمة، واستغلال عمليات التفجيرات الأخيرة لإبعاده من المنصب.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر مقربة من الجماعة لـ”مكة” أن رئيس الوزراء الصومالي حاول مجددا الدخول في مساومة مع العمدة المعزول وإغرائه بمنصب وزير في محاولة منه للسيطرة على المنصب والدفع بأحد كوادر الجماعة إليه.
وتكمن أهمية العاصمة في تمركز جميع مؤسسات الدولة فيها.