X
بندر الزايدي

التحكيم المحلي والاحترافية

السبت - 13 فبراير 2021

Sat - 13 Feb 2021

تزداد المنافسة بعد نهاية كل جولة في مشوار دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ولا تقتصر تلك المنافسة على مقدمة سلم الترتيب، بل إن صراع المنافسة والقتالية ذهبا لآخر السلم في محاولة الهروب من شبح الهبوط الذي يهدد عددا من الأندية، ولا سيما أن النقاط متقاربة بينها والخطر يهدد كثيرين.

شراسة الصراع في الدوري هو ما زاده قوة وحماسا، حتى أصبح يحظى بمتابعة وجماهيرية تجاوزت المملكة العربية السعودية، وهذا بفضل الله ثم بفضل ما توليه حكومتنا الرشيدة من اهتمام بالغ للرياضة والرياضيين.







ولكن يبقى هناك نقطة ضعف استاء منها كثيرون في الوسط الرياضي، وهي مسألة التحكيم والحكم المحلي، حتى أصبحت قضية لم تجد حلا جذريا لها حتى مع التقنية الحديثة التي ومن خلال متابعتنا ومشاهداتنا زادت معها الأخطاء التحكيمية.

نحن لا يدخلنا شك أو حتى ريبة في نزاهة الحكم السعودي، ولكن هناك حالات يكون فيها التقدير خاطئا، وهذا ما يجعل الجدل فيها يأخذ منحنيات بعدية جدا.

نعم الأخطاء واردة حتى مع الحكم الأجنبي، ولكن تتفاوت فداحة تلك الأخطاء ومدى تأثيرها وكيفية تطبيق القوانين المنصوص عليها. حالات جدلية كثيرة نراها في نهاية كل مواجهة، منها ما هو مؤثر بشكل بالغ ومنها ما هو قليل التأثير. وقد تكون بعض الأخطاء سببا في هدم عمل موسم كامل وضياع جهد ذهني وجسدي ومادي لبعض الأندية، وكل ذلك بسبب جهل في النظام أو بسبب سوء تقدير من الحكم أو بسبب قلة خبرة، مما قد ينتج عن ذلك خسائر فادحة وكسر للطموح.

مسألة التحكيم قضية شائكة وحساسة وتحتاج لإعادة النظر فيها وفي جميع ممثليها وتصنيفهم وفقا لآلية تعتمد على قلة الأخطاء وآراء الخبراء، دوري سيدي الأمير محمد بن سلمان للمحترفين يجب أن يكون الحكم فيه محترفا حتى يكون مسمى الدوري جامعا لكل من له تأثير في مسيرته.

الدورات المكثفة والابتعاث والشهادات المعتمدة من الجهات الدولية المعترف بها مطلب مهم لتهيئة الحكم السعودي، الذي نثق ونراهن كثيرا على قدراته وإمكاناته، التي تؤهله لأن يكون ممثلا لنا داخليا وخارجيا.

لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم يجب أن يكون لها قرارات صارمة تجاه هذه المسألة، ومناقشة للحكام في بعض القرارات المؤثرة والواضحة، ويجب أن تتمتع تلك النقاشات بالشفافية، وتعلن حتى يكون هناك شيء من الجدية تجاه هذه المسألة.

أصحاب الخبرات في هذا المجال يجب الاستفادة من خبراتهم الطويلة في قضية التحكيم وكيفية تطبيق النظام وسرعة اتخاذه داخل الملعب، وقد تكون تقنية الـ VAR قد أسهمت قليلا في الحد من الأخطاء ولكن ليس بالشكل المطلوب.

نحن نعلم أن القائمين على رياضتنا وفي مقدمتهم سمو وزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي لن يتوانوا في العمل على حل هذه المشكلة وكلنا ثقة بأن نرى حلولا سريعة في القريب العاجل.

الأكثر قراءة