تاريخ تبوك يعانق سحر الطبيعة في «شتاء السعودية»

الأربعاء - 03 فبراير 2021

Wed - 03 Feb 2021

تأسرك (تبوك) بجبالها الشامخة التي تروي قصص ساكنيها، وشواهدها التاريخية الضاربة في أعماق الأرض، وآثار الأمم التي استأثرت ببحرها وصحرائها وجبالها، منذ ما يزيد على 500 عام قبل الميلاد، وعُرفت تاريخيا باسم (تابو) أو (تابوا)، وهي كلمة لاتينية تعني المكان المنعزل؛ نظرا لأنها كانت منعزلة عن شبه الجزيرة العربية شمالا، وعن بلاد الشام جنوبا. وذُكر تاريخيا أنها كانت موطنا لأمم مثل الآراميين والأنباط، وتُعرف اليوم بحاضرة الشمال.. تلك هي منطقة تبوك التي تستأثر بقرابة 6% من التنوع الطبيعي في المملكة.

هنا تضرب موعدا مع التاريخ، وآخر مع سحر الطبيعة، وإذا كنت شغوفا بالآثار والحضارات القديمة فستجد عددا من النقوش الثمودية، ففي جبال الزيتة ستجد نقوشا قديمة تعود إلى ما قبل الإسلام، وهي تحمل إرثا تراثيا وتاريخيا فريدا، يضاف لها المواقع الأثرية التي تعود للعصور الحجرية، مثل موقعي (مصيون) و(أبا عجل)، وهو ما يجعلها وجهة السياح من المواطنين والمقيمين في موسم (شتاء السعودية) الذي أطلقته الهيئة السعودية للسياحة، والمستمر حتى نهاية مارس المقبل.

ومنحها هذا الموقع الجغرافي بعدا تاريخيا تظهر آثاره في أماكن متعددة من نقوش وقلاع وآبار يعود بعضها لما قبل القرن السادس الميلادي، لا سيما في محافظتي تيماء والبدع، وورد وصف تبوك في عدد من كتب الجغرافيين وجاء في معجم البلدان.

وخلال فصل الشتاء يتعانق التاريخ مع سحر الطبيعة بأبهى صوره في جبل اللوز، أعلى جبالها ارتفاعا بحوالي 2600 م فوق سطح البحر؛ حيث معايشة تساقط الثلوج على الجبل التي تمنحه وشاحا أبيض يسحر زواره بجماله الأَخاذ، ووقار يليق بتاريخه الغائر في القدم، وتشير الآثار التي رصدت فيه إلى رسوم صخرية، ونقوش متعددة، ترجع لأكثر من 10 آلاف عام.

ولأن المنطقة فريدة من نوعها في حاضرة الشمال بجمالها الطبيعي؛ حيث جبالها الشاهقة تروى بمكونات نقوشها عراقتها التاريخية، وشواطئها البكر على امتداد 700 كلم مثل (حقل وشرما)، اللتين تتميزان بمياه شفافة وشواطئ نقية تتيح للزوار التنزه والاستمتاع وممارسة رياضة الغوص وصيد الأسماك.

وتعد المنطقة وجهة سياحية جاذبة على مدار العام، تستكشف فيها: مغاير شعيب، أو عيون موسى بالقرب من مقنا، حيث تتدفق الينابيع الطبيعية أسفل أشجار النخيل، أو منطقة طيب اسم المذهلة، وهي عبارة عن وادٍ من صخور الجرانيت المنحدرة يفصل بينه وبين خليج العقبة الفيروزي الطريق فقط.

وتتميز صحراء تبوك بلون رمالها الحمراء، ومنها (صحراء حسمى) غرب مدينة تبوك، وتتخللها هضاب وجبال من الحجر الرملي، تمنح الزائر تجربة التزلج على الرمال، والتجول بواسطة الدراجات النارية، أو سيارات الدفع الرباعي؛ للتعرف على أسرار المكان والنقوش الثمودية التي تعود لأكثر من 2600 عام.

أبرز ما تجب معرفته عن تبوك

وجهة سياحية جاذبة على مدار العام تستكشف فيها:


• مغاير شعيب

• عيون موسى حيث تتدفق الينابيع الطبيعية أسفل أشجار النخيل

• منطقة طيب اسم المذهلة، وهي عبارة عن واد من صخور الجرانيت المنحدرة

• تتميز صحراء تبوك بلون رمالها الحمراء

• صحراء حسمى غرب مدينة تبوك

• تتخللها هضاب وجبال من الحجر الرملي تمنح الزائر تجربة التزلج على الرمال

• التجول بواسطة الدراجات النارية أو سيارات الدفع الرباعي؛ للتعرف على أسرار المكان والنقوش الثمودية التي تعود لـ 2600 عام

الأكثر قراءة