ألزمت وزارة التجارة الشركات الأجنبية عند إنشاء فروع أو وكالات أو مكاتب تمثلها أو عندما تصدر أو تعرض أوراقا مالية للاكتتاب أو البيع في المملكة بإصدار ترخيص من وزير التجارة، مع إخضاع الفروع أو الوكالات أو المكاتب لأحكام الأنظمة المعمول بها في المملكة فيما يتعلق بنوع النشاط الذي تزاوله، حسبما أكد الأمين العام للهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الدكتور أحمد المغامس.
وأضاف المغامس في تصريح خاص لـ «مكة» أنه يتعين على فروع الشركات الأجنبية تكوين احتياطي نظامي واتخاذ قرار بالدعم في حال تجاوز الخسائر نظام الشركات أو تجاوز الخسائر نصف رأس المال، مشددا على أهمية عدم الإخلال بأحكام نظام استثمار رؤوس الأموال الأجنبية أو الاتفاقات الخاصة المعقودة مع بعض الشركات، وما يسري على الشركات المحلية يسري على الأجنبية المستثمرة بالداخل والتي تزاول نشاطها محليا، وما لا ينطبق عليها هو أحكام تأسيس الشركات كما نصت المادة 228 من نظام الشركات الأجنبية.
ونفى الأمين العام للهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين وجود محاسبين قانونيين أجانب قائلا «جميع المكاتب للسعوديين، والمرخص له بمزاولة المهنة من أجنبيين منحوا الرخص في السابق وعددهم قليل»، مؤكدا أن أي قوائم مالية تنشر في المملكة لا بد أن تكون مراجعة من محاسب سعودي مرخص له بالعمل في المملكة.
وعن الإشكاليات التي تواجه ممارسي النشاط قال المغامس «أكبر الإشكاليات التي تواجهنا مع الشركات الأجنبية أو فروعها تكبد المراجع القانوني حال مراجعته الحسابات وفرع الشركة الأجنبية خسائر مالية تتجاوز نصف رأس المال، فهو لا يتحفظ من ذلك لظنه أن الفرع يتبع للشركة الأم، في حين أن وزارة التجارة تتحفظ كون النظام ينطبق على فروع الشركة داخليا بحسب توجيه وزارة التجارة والصناعة».
لافتا إلى أن الرخص التي كانت تمنح لمستثمرين أجانب في السوق اقتصرت على الأعمال الصغيرة كالمطاعم وورش النجارة وغيرها، والتي لا تلحق ضررا بالاقتصاد المحلي، ولا تسهم في نقل الخبرات ورؤوس الأموال، وزاد «الأمر تغير حاليا من خلال دخول شركات ذات أثر في السوق والاقتصاد أيضا».
وتعد الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين مرجعية مهنية مكونة من أعضاء يصل عددهم إلى ما يقارب 5000 عضو، وتنشأ من خلال المعارف والمهارات المتوفرة بريادة مهنة المحاسبة والمراجعة والإشراف عليها بالمملكة العربية السعودية، وتسعى لتزويد كافة الأطراف ذات العلاقة والاهتمام بفهم متعمق لهذه المهنة.
وصدر المرسوم الملكي الكريم رقم م/12 وتاريخ 13 جمادى الأولى 1412، والذي تم بموجبه الموافقة على نظام المحاسبين القانونيين والذي نص في مادته الـ 19 على إنشاء الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، تعمل تحت إشراف وزارة التجارة للنهوض بمهنة المحاسبة والمراجعة وكل ما من شأنه تطوير هذه المهنة والارتقاء بمستواها.
تطبيق إلزامي لنظام الشركات المحلية على فروع الأجنبية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
