X

سيناريو الخداع الإيراني المتوقع لبايدن

روبين: طهران ستقوم بتطوير السلاح النووي تحت نظر الإدارة الجديدة نظام خامنئي يتبع سياسة كوريا الشمالية ويراوغ من خلال المفاوضات
روبين: طهران ستقوم بتطوير السلاح النووي تحت نظر الإدارة الجديدة نظام خامنئي يتبع سياسة كوريا الشمالية ويراوغ من خلال المفاوضات

الخميس - 21 يناير 2021

Thu - 21 Jan 2021

فيما أعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة أنها ستبحث الملف الإيراني وتقييد برنامج طهران النووي في محادثات مبكرة مع حلفاء أجانب، توقع خبير استراتيجي بارز أن تتوصل طهران إلى تطوير سلاح نووي تحت ناظري الرئيس جو بايدن إذا لم يتفاد الوقوع في أخطاء ارتكبتها الإدارات السابقة.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أمس، على أن الرئيس الأمريكي جو بايدن سيبحث الملف الإيراني، وتقييد برنامج طهران النووي في محادثات مبكرة مع حلفاء أجانب، وقالت في أول ظهور لها كمتحدثة للبيت الأبيض «لقد أوضح الرئيس أنه يعتقد أنه من خلال دبلوماسية المتابعة، تسعى الولايات المتحدة إلى إطالة وتعزيز القيود النووية على إيران ومعالجة القضايا الأخرى ذات الأهمية».







وأضافت «إنه يتعين على إيران استئناف الامتثال للقيود النووية الكبيرة بموجب الاتفاق النووي من أجل أن يمضي ذلك قدماً»، ورجحت ساكي أن تكون بعض محادثات بايدن السابقة مع الشركاء والحلفاء جزءا من المناقشات، فيما أكد مراقبون على أن إدارة بايدن ستلجأ إلى حلفائها الأوروبيين من أجل التوسط وفك طلاسم نظام الملالي.

تحذيرات روبين

لم يستبعد الأكاديمي البارز في معهد المشروع الأمريكي مايكل روبين أن تتوصل إيران إلى تطوير سلاح نووي في وجود بايدن، وحض الديموقراطيين على عدم إرجاع سبب الخروقات النووية الإيرانية الأخيرة إلى انسحاب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق النووي.. وفقا لموقع (24) الإماراتي.

وقال «قلَبَ اتفاق 2015 عقودا من القواعد في مجال حظر الانتشار والذي تطلب مساءلة كاملة وتفكيكا للبنية التحتية النووية الإيرانية. إن تبرئة إيران بسبب كره ترمب يؤدي إلى تجاهل كونها ملزمة بموجبات معاهدة حظر الانتشار التي وقعت عليها».

قنبلة قذرة

وتطرق روبين إلى المكونات الثلاثة العامة التي تشكل أركان الإمكانات النووية: التخصيب، تصميم الرأس الحربي، والقدرة على الإرسال والتسليم، وقال «عملت إيران على جميع هذه المكونات، أرّخت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأبعاد العسكرية الإيرانية المحتملة في تقرير علني منذ حوالي عشرة أعوام، وسعت إلى تصميم الرؤوس الحربية والصواعق ورسم نماذج الأسلحة وتوفير المكونات، وقد يقول فريق بايدن إن الاتفاق النووي أوقف هذا النشاط، لكن النظام الإيراني سعى إلى إخفاء أرشيف عمله عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما أن المعرفة التي طورها في هذا المجال لن تذهب إلى أي مكان».

وأضاف «الاتفاق النووي ونتيجته المتمثلة في القرار الصادر عن مجلس الأمن 2231، قلب سوابق قانونية من أجل تمكين إيران من العمل على البرنامج الصاروخي تحت ستار برنامج إطلاق الأقمار الاصطناعية، وفي حين يتناقش بعض المسؤولين حول القدرات الصاروخية الإيرانية، يتجاهلون حقيقة أخرى، بينما قد يسعى البنتاجون إلى الدقة والمثالية، يمكن ألا يسعى الحرس الثوري إلى ذلك، إن قنبلة قذرة تحملها السفن تغني إيران عن الحاجة إلى صاروخ بالستي عابر للقارات والذي يشكل عادة الرأس الحربي المثالي».

أخطاء متوقعة

ولفت الكاتب الأمريكي إلى أن الاتفاق النووي «ركز جهوده على برنامج إيران التخصيبي، على الرغم من أنه يقوض فاعليته عبر نهاية صلاحية بنوده وعبر السماح لإيران بمواصلة برنامج التخصيب على مستوى صناعيّ أكبر مما كان عليه البرنامج الباكستاني حين سبق لباكستان أن بنت أسلحة نووية.

باختصار، لدى إيران المعرفة لبناء وإطلاق رأس حربي. كلما احتاجت إليه هو المزيد من اليورانيوم المخصب».

وتابع «يخطئ فريق بايدن للأمن القومي حين يعتقد أن الفوارق بين المتشددين والإصلاحيين هي فوارق فكرية لا تكتيكية، هو يرى الصدق عوضا عن لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ، ويؤكد روبين أن الفصيلين يدعمان الأفكار الثورية للحكم الثيوقراطي ويتواطآن ضد عشرات الملايين من الإيرانيين الذين يسعون إلى العيش في ظل دولة طبيعية.

الغش الإيراني

ولفت إلى أن طهران واثقة بأنها تستطيع التفوق على الديبلوماسية الأمريكية؛ لأنها ببساطة تتبع مسار (بيونج يانج) مشيرا إلى اتفاق الإطار لسنة 1994 والذي هدف إلى إبقاء كوريا الشمالية ضمن معاهدة حظر الانتشار النووي وإلى منعها من تطوير أسلحة نووية، وقال «هذا ما تفعله إيران حاليا، حيث حافظت كوريا الشمالية على الإدعاء بأنها ملتزمة بالاتفاق، بينما كانت تسعى إلى الغش على الهامش، حتى حين أصبح واضحا أن اتفاق الإطار لم يكن يقيد طموحات كوريا الشمالية، أنكر المسؤولون ثغرات القانون وبرؤوا كوريا الشمالية. بعدما أعلنت وزارة الخارجية سنة 1998 أنها لن تمتثل للاتفاق، قدمت إدارة كلينتون إلى بيونج يانج 100 مليون دولار كمساعدات جديدة».

ابتزاز طهران

ويؤكد روبين في النهاية على أن أمريكا قد تقبل بابتزاز نظام المرشد الإيراني على خامنئي، وقال «يناقش الديموقراطيون حوافز جديدة لدفع طهران إلى العودة للاتفاق النووي. كلما أصبح التحدي مثلما فعلت كوريا الشمالية».

وحذّر روبين ختاما فريق بايدن من الانخراط مع طهران؛ لأن دبلوماسيته ستكون مجرد ورقة توت تمكن إيران، كما كوريا الشمالية قبلها، من تأسيس أمر واقع نووي آخر.