ستطغى المعارك التي اندلعت في جوبا والخوف من تجدد واتساع القتال بجنوب السودان على مباحثات القمة السابعة والعشرين للاتحاد الأفريقي التي تفتتح غدا بالعاصمة الرواندية.
والطموح الذي أبدته هذه المنظمة الأفريقية لإسكات السلاح في القارة بحلول 2020 تعرض مرة جديدة لانتكاسة خطيرة، جراء انفجار أعمال العنف في جوبا بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين السابقين بزعامة نائب الرئيس رياك مشار.
وسيشارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في قمة كيجالي التي ستوجه إلى رؤساء الدول الأفارقة الدعوة للانصراف مجددا لمناقشة الأزمة في بوروندي، بعدما تراجعوا خلال قمتهم الأخيرة في يناير الماضي عن إرسال قوة قوامها 5 آلاف عنصر.
وسينصرف الاتحاد الأفريقي لإيجاد وسيلة للضغط لإحياء المفاوضات للخروج من الأزمة البوروندية.
ويمكن أن تطرح في قمة كيجالي نقاط أخرى ساخنة في القارة، مثل تجاوزات إسلاميي بوكو حرام النيجيريين، وعواقبها الإنسانية بأفريقيا الوسطى وشرق الكونجو الديمقراطية.
كذلك يواجه الاتحاد الأفريقي مهمة معقدة، لأن القادة الأفارقة منقسمون حول خلافة رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقية بعد ولاية من 4 سنوات، والتي لا ترغب في الترشح مجددا.
ويعتري الغموض الانتخابات نفسها، لأن عددا كبيرا من الدول الأعضاء ترى أن المرشحين الثلاثة لخلافتها والذين طرحت أسماءهم بوتسوانا وأوغندا وغينيا الاستوائية «ليسوا شخصيات معروفة كثيرا»، وتطالب بإرجاء الانتخاب.
وسيطلق الاتحاد الأفريقي أيضا في كيجالي «جواز سفر أفريقيا» في شكل رمزي، تمهيدا لحرية التنقل لجميع الأفارقة على كامل مساحة القارة بحلول 2020.