X

كيف أوقفت ملكة بريطانيا الانقلاب الإيراني؟

ذا ناشونال ريفيو: خطأ دبلوماسي منع الشاه من الفرار وأطاح بمصدق
ذا ناشونال ريفيو: خطأ دبلوماسي منع الشاه من الفرار وأطاح بمصدق

الثلاثاء - 12 يناير 2021

Tue - 12 Jan 2021








تقرير صحيفة ذا ناشونال ريفيو                  (مكة)
تقرير صحيفة ذا ناشونال ريفيو (مكة)
أدى خطأ دبلوماسي إلى قيام ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية بدور غير مقصود في الانقلاب الإيراني قبل 67 عاما، وهو ما سمم العلاقة بين البلدين لعقود طويلة، وفقا لوثائق سرية تم الكشف عنها أخيرا.

ونشرت صحيفة «ذا ناشونال ريفيو»، أن برقية سيئة الصياغة دفعت المسؤولين الأمريكيين في عام 1953 إلى الاعتقاد خطأ، أن ملكة بريطانيا قد دعمتهم للإطاحة بالحكومة الإيرانية، وفقا لملفات كشف عنها فيلم وثائقي تلفزيوني بريطاني بعنوان «الملكة والانقلاب» بث قبل يومين.

وتقول القصة إن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت هذا الدعم الواضح من الملكة إليزابيث الثانية لتقوية تصميم الشاه على البقاء في البلاد، حيث خططت المملكة المتحدة والولايات المتحدة لإقامة نظام استبدادي بدلا من رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا وقتها محمد مصدق.

وتشير الأدلة الجديدة إلى أن البرقية الأمريكية خلطت بين الملكة إليزابيث والبطانة التي تحمل اسمها، وفي حين كان وزير الخارجية البريطاني أنتوني إيدن يسافر إلى كندا لحضور مؤتمر، أدرك الأمريكيون خطأهم في غضون ساعات، لكنهم فشلوا في إخبار بريطانيا أو الشاه، وفقا للبروفيسور ريتشارد الدريتش، أحد المؤرخين اللذين استخرجا الوثائق.

وبعد خمسة أشهر تم طرد مصدق من منصبه وأصبح الشاه القوة البارزة في البلاد حتى أطيح به في نهاية المطاف في ثورة 1979.

أرسل إيدن البرقية لحث وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس على ضمان بقاء الشاه في البلاد لمنع مؤامرة انقلاب كانت مدبرة ضده، كان البريطانيون غاضبين من تأميم مصدق للمصالح النفطية الأجنبية، وسعوا لإقناع الولايات المتحدة بأن البلاد في خطر من سيطرة الشيوعيين.

قالت البرقية الأمريكية التي أرسلت لسفير الولايات المتحدة الأمريكية في طهران، «أبلغتنا وزارة الخارجية بعد ظهر اليوم بتلقي رسالة من إيدن تؤكد أن الملكة إليزابيث تعرب عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة المتعلقة بالشاه، ولدينا أمل أن نجد بعض الوسائل لإثنائه عن مغادرة البلاد».

ويؤكد روري كورماك خبير العلاقات الدولية من جامعة نوتنغهام، لشبكة إن بي سي نيوز، أن الملكة إليزابيث في ذلك الوقت كانت تعد زعيمة العائلات الملكية في العالم، وكان كلامها يلقى إجلالا واحتراما من الجميع بما فيهم الشاه.

التقى السفير الأمريكي في إيران لوي هندرسون، بكبار مسؤولي الشاه بعد تلقي البرقية لمحاولة إقناع الشاه المتوتر، الذي كان على وشك مغادرة البلاد بعد صراع على السلطة مع رئيس الوزراء بالبقاء في مكانه.

وكتب هندرسون إلى رؤسائه يخبرهم أنه قد أوضح لأحد كبار وزراء الشاه كيف أنه «كان للشاه مشاعر ودية تجاه الملكة إليزابيث، قد عبرت أيضا عن أملها الصادق في ثني شاه عن مغادرة البلاد». وقال السيد ألدريتش «من وجهة نظرنا، لو قام الشاه بعمل غداء لما حدث هذا الانقلاب على الأرجح».