X
برجس حمود البرجس

الفاتورة الالكترونية بالمرصاد

الثلاثاء - 15 ديسمبر 2020

Tue - 15 Dec 2020

للحد من التلاعب بالفواتير والحد من التستر التجاري والحد من تعاملات الاقتصاد الخفي والتهرب الضريبي والزكوي، ولرصد جميع المعاملات التجارية، وللمواءمة مع أفضل الممارسات العالمية المتقدمة التي ستساهم في تحسين بيئة الأعمال في تصنيف المملكة في المؤشرات العالمية ذات العلاقة، أطلقت الهيئة العامة للزكاة والدخل لائحة «الفوترة الالكترونية» لمواءمة تطور الأعمال ومعالجة جميع الشوائب. حددت «الزكاة والدخل» يوم الرابع من ديسمبر للعام المقبل 2021 توقيتا إلزاميا على المنشآت التجارية لإصدار وحفظ وتعديل الفواتير الكترونيا. الفاتورة الالكترونية فاتورة يتم إصدارها وحفظها وتعديلها بصيغة الكترونية منظمة عبر نظام الكتروني وتحتوي على جميع متطلبات الفاتورة الضريبية، ولن تقبل أي فاتورة مكتوبة بخط اليد ولا المصورة بماسحة ضوئية ولا المكتوبة بصيغة وورد ولا بصيغة الـ PDF ولا فاتورة على صفحة الويب ولا عبر البريد الالكتروني. يصدر الفاتورة الالكترونية المكلف الخاضع لضريبة القيمة المضافة في المملكة أو أي طرف يقوم بإصدار فاتورة ضريبية بالنيابة عن المكلف الخاضع لضريبة القيمة المضافة. في مرحلة ثانية، ستربط الفاتورة الالكترونية بنظام الهيئة العامة للزكاة والدخل. الطرق التقليدية لإصدار الفواتير بها عيوب كثيرة، وعلى رأسها من يبيع سلعة أو خدمة ويأخذ من المشتري ضريبة ولكنه يخفي الفاتورة بعد مغادرة المشتري - العميل - ليحتفظ بقيمة الضريبة لنفسه، هذا مثال يعرفه الجميع وهناك أمثلة أخرى كثيرة. تأتي الفاتورة الالكترونية لتنظّم الأعمال والفوترة وتخدم أهداف صحية كثيرة للسوق، من أهمها المنافسة العادلة بين البائعين ومقدمي الخدمة، فتكون الرقابة على إصدار الفاتورة الالكترونية من عدمه. الفاتورة الالكترونية مكملة لمبادرات قامت بها جهات حكومية مختلفة، مثل فرض استخدام الدفع عبر نقاط البيع لمعرفة الداخل والخارج من الأموال، وهذه المبادرات تساهم في القضاء على الشوائب التي تتواجد في أي أسواق غير منظمة ومن أهمها التستر التجاري والاقتصاد الخفي وغسل الأموال وغيرها. اليوم، بدأ الجميع يشعر بتضييق الأنظمة الحديثة على مخالفي الأنظمة والمتلاعبين بعمليات البيع والفواتير. جاء في إعلان «الزكاة والدخل» أن آلية تطبيق منظومة الفوترة الالكترونية ستطبق على مرحلتين، المرحلة الأولى تشمل إصدار وحفظ وتعديل الفواتير بصيغة الكترونية منظمة عبر نظام الكتروني وتحتوي على جميع متطلبات الفاتورة الضريبية، وهذا سيكون إلزاميا ابتداء من تاريخ 4 ديسمبر من عام 2021، أي بعد عام من اليوم. أما المرحلة الثانية من آلية تطبيق منظومة الفوترة الالكترونية فستشمل ربط أنظمة إصدار الفواتير والإشعارات المدينة والدائنة الالكترونية لدى المكلفين، بأنظمة الهيئة العامة للزكاة والدخل، بهدف مشاركة البيانات والمعلومات. أما الموعد المحدد لتطبيق المرحلة الثانية، فستصدر «الزكاة والدخل» متطلبات وضوابط وتفاصيل وإجراءات ربط أنظمة الفوترة الالكترونية ومراحل التطبيق خلال مدة لا تزيد على 180 يوما من تاريخ نشر اللائحة. لا شك أن الفرصة المتاحة بين إقرار اللائحة واليوم المحدد الإلزامي لتطبيقها تسمح بوقت كاف لجميع من سيصدر فاتورة الكترونية للاستعدادات التقنية، ومن أهما توفير وسيلة اتصال بالإنترنت لمكان إصدار الفاتورة والالتزام باشتراطات وضوابط أمن المعلومات والبيانات وأنظمة الأمن السيبراني المحلية. إضافة إلى ذلك، التأكد من أن يكون الحل التقني غير قابل للتلاعب بالفواتير، وأن يتضمن آلية لكشف حالات التلاعب، وأن يكون الحل التقني قابلا للربط مع أنظمة خارجية أخرى باستخدام واجهة برمجة التطبيقات (API) كما أوضحت «الزكاة والدخل» في موقعها عن تفاصيل الفوترة الالكترونية. لن يكون هناك مجال للتلاعب والتحايل على الأنظمة، وستطبق جميع الأحكام المتعلقة بالفاتورة الضريبية في نظام ضريبة القيمة المضافة على الفاتورة الالكترونية، بما فيها المخالفات والغرامات. Barjasbh@