كسر معاقون - من حالات مختلفة- حاجز الصعوبات الذي يحيط بهم، وحاولوا - بنجاح- عدة مرات ممارسة دور الباعة الصغار في أركان مهرجان الأحساء «ويا التمر أحلى» الذي تنظمه أمانة الأحساء، ويضم 45 محلا عارضا، الأمر الذي ملأ المكان بكثير من الرضا والابتسامة في وجه عامة الزائرين والحاضرين، للاهتمام بهذه الفئة.
المعاقون الذين حضروا برفقة جمعية المعاقين بالأحساء، بلغ عددهم 100 شخص، تناسوا الكراسي المتحركة التي يتنقلون عليها قليلا، وبدت الفرحة الغامرة تحمل عظامهم الراكدة؟محمد خالد (11 عاما) واحد من الذين رسموا تلك اللوحة الفنية مع بقية زملائه، وبدا صوته شجيا في أحد المحلات وهو ينادي زبائنه بطريقته الخاصة ولغته البسيطة، ربما سمعها من أحد الباعة المجاورين، ولكنها على لسانه كانت تحمل معان أخرى بعذوبة «حياكم الله، وين اللي يبون تمر الحسا، تمر الخلاص الحلو، الزين عندنا ياحلوين»، وبقدر هذه السمفونية العذبة، تكون التمور أحلى طعما.
معاق آخر في أطرافه السفلى، بدا أكثر سعادة وهو يصب القهوة التي تفوح منها رائحة الهيل والزعفران، ليحتسيها مرتادو السوق، بعد تذوقهم لـ «الشيشي، والخلاص، والرزيز»، لتكتمل لوحة الفرح عنده، وهم يلاطفونه ويقبلون ذلك الصغير، مع دعاء عريض له بالشفاء، واللطف في الابتلاء، بينما يواصل أغنيته المفضلة التي تضحك الجميع «يا صبابين القهوة زيدوها هيل».
أمين الأحساء المشرف العام على المهرجان المهندس عادل الملحم أوضح أن مشاركة ذوي الإعاقة، تسهم بحد ذاتها في تعليمهم ثقافة التمور، التي بدورها تشجع الجهات التعليمية على الإسهام في دمج المعاق، فمثل هذه المهرجانات تعد من أهم وسائل الدمج، متمنيا وجود مبادرة من كافة الجهات في دمج هذه الفئة الغالية بالمجتمع، من قبل جميع المؤسسات التعليمية ومؤسسات القطاع الخاص، مشيرا إلى أن الأمانة تقدم العديد من الخطط والبرامج الترفيهية التي تضع المعاقين نصب أعينها.
المدير العام للجمعية عبداللطيف الجعفري أوضح حرص الجمعية على مشاركة مستفيديها من مثل هذه المهرجانات التي تسهم في إسعاد قلوب هؤلاء الأشخاص، وتعتبر مشاركتهم رسالة تؤكد لذويهم أنهم ليسوا وحدهم، مشيرا إلى أن جمعية المعاقين تستعد لتنفيذ برنامج متميز للاحتفال باليوم العالمي لمتلازمة داون.
باعة معاقون
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
