لم يكتشفه أحد، هو من اكتشف نفسه في المرحلة المتوسطة، بيد أن ولعه بمجلدات الأبطال الخارقين ومنهم «سوبرمان، وباتمان» جعله يقلدهم، ويبتكر شخصيات من خياله على نسقهم، وشجعه على ذلك تسابق زملائه الطلاب للحصول على رسوماته مما دفعه للمواصلة بحماس.
ماهر عاشور رسام الكاريكاتير المعروف، الذي تجاوزت رسوماته ستة آلاف، كانت بداياته الفعلية مع «رسالة الجامعة» في جامعة الملك سعود بالرياض، وتشكل آنذاك صحيفة مصغرة، وتفرد هو برسوماتها، وبعد تخرجه بفترة طويلة اتجه إلى جريدة الرياضي، ولعب التشجيع الذي يأتيه دائما ممن حوله دورا مهما في تنمية موهبته، حتى من الذين يختلفون معه.
وعن بداياته قال عاشور لـ«مكة» : «كانت بداياتي قبل 17عاما، وهي عبارة عن خربشات في كتب المدرسة والدفاتر، وكأنها بقايا واجب مدرسي بعدها انتقلت للعمل مع بعض الصحف «.
ورأى أن للرسم الكاريكاتيري أهمية كبرى توازي كتابة المقال والكتاب والبحوث، ولربما أكثر أهمية نظرا لعنصر الانجذاب إليه من القراء، وهذا واضح وملموس من خلال تناقل الكاريكاتير في برامج التواصل الاجتماعي، ولربما في كثير من الأحيان تواجه قضية أهمية الرسم وخاصة في إمكانية فهمها من الغالبية العظمى، فهي تمتلك خاصية مخاطبة مختلف الشعوب واللغات، وحتى من لا يقرأ، فبإمكانه الوصول لما يريده الفنان في رسوماته.
من طقوس عاشور أثناء الرسم تقمصه حركات انفعالية في تعابير وجهه، لتكون مطابقة لانفعالات الشخصية التي يريد رسمها، وربما يصاب بالإحباط، خاصة إذا كان ينتظر من الكاريكاتير ضجة إعلامية، وهكذا يعلق عندما يمنع له أي رسم كاريكاتيري، والحالة تلك تشبه تكسير فرشات رسام، وكأنك تقطع أنامله التي تحملها.
رسالة الجامعة الخطوة الأولى للكاريكاتيريست عاشور
حسين السنونة - الدمام2 دقائق للقراءة

ماهر يرسم نفسه
حجم الخط
