السعودية تستضيف 170 اجتماعا افتراضيا لمجموعة العشرين في ظروف غير مسبوقة

الجمعة - 20 نوفمبر 2020

Fri - 20 Nov 2020








عبدالله الغامدي مستعرضا أهداف الذكاء الاصطناعي       (مكة)
عبدالله الغامدي مستعرضا أهداف الذكاء الاصطناعي (مكة)
نوه رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله الغامدي برئاسة المملكة لقمة مجموعة العشرين لهذا العام، وسط ظروف استثنائية وغير مسبوقة، بسبب جائحة كورونا التي عانت منها جميع شعوب العالم وحكوماتها، وطالت آثارها مختلف الشؤون، وخصوصا الشأن الاقتصادي، الذي تعرض لهزة كبيرة، وأربك حكومات دول العالم أجمع، وعطل مشروعات وخطط التنمية.

وقال الغامدي «نفخر بقدراتنا على التغلب على هذه التحديات ودفع أجندة مجموعة العشرين، مدركين أيضا أهمية المحاور الثلاثة التي تتمحور حولها رئاسة المملكة لمجموعة العشرين للاستفادة من فرص القرن الحادي والعشرين، وهي:

تمكين الجميع، وحماية كوكبنا، وتشكيل آفاق جديدة».

وأضاف «لم نكتف بقيادة الحوار الدولي حول الاقتصاد الرقمي وقدمنا مثالا حيا للعالم في تحقيق فرص القرن الحادي والعشرين الرقمية والتقنية، وأظهرنا أنه يمكننا الاستفادة من التقنية للتغلب على أكبر التحديات والحفاظ على التعاون العالمي بشأن أكثر قضايا العالم إلحاحا، وذلك من خلال حفاظنا على المسار الصحيح لجدول أعمال مجموعة العشرين واستضافتنا أكثر من 170 اجتماعا افتراضيا للمجموعة على مدار الأشهر الماضية، ومكنتنا قدراتنا الوطنية الفريدة في عالم الرقمنة والبيانات من محاربة تأثير الوباء، مع تعزيز الأجندة الوطنية نحو رؤية المملكة 2030، واستفدنا من بنك البيانات الوطني والسحابة الحكومية والتحليلات وقدراتنا في الذكاء الاصطناعي في تسريع رقمنة كثير من الخدمات وتمكين اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة لاسيما في قطاعي الصحة والأمن حتى خلال أوقات حظر التجول، وكنا بين الأوائل عالميا في إطلاق تطبيقات لإدارة تصاريح التجول، وتتبع أثر مخالطي المرضى لإعادة التنشيط الآمن للعديد من الخدمات المهمة.

دور محوري

وأوضح أن الرقمنة والتقنية اليوم تؤديان دورا محوريا في تشكيل الحاضر والمستقبل، وتمنحان آفاقا جديدة في حياتنا وعملنا وتعليمنا وجميع النواحي الأخرى، كما يوجد الكثير من الإمكانات من التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، مبينا أن هناك فجوة رقمية ستتنامى وسيتزايد على أثرها التوزيع غير العادل للمنافع والثروة إن لم تتم معالجتها بشكل جماعي، موضحا أنه تجنبا لهذه المخاطر، قادت المملكة في رئاستها لمجموعة العشرين حوارات حول الموضوعات الأكثر أهمية والتي ستشكل اقتصاداتنا الرقمية ومستقبلنا بما في ذلك الذكاء الاصطناعي الجدير بالثقة والتدفق الحر للبيانات والمدن الذكية وأمن الاقتصاد الرقمي والقياس.

التمكين التقني

وتابع «بينما كنا في طليعة الدول المكافحة للوباء ودعم أنشطة مجموعة العشرين، لم نتجاهل دورنا في تمكين شعب المملكة والعالم تقنيا، كما ركزت معظم النقاشات حول مستقبل التقنية في الماضي، وفي هذا العام أيضا على استيلاء الآلات والذكاء الاصطناعي على الوظائف، ونحن في المملكة اتخذنا نهجا أكثر إيجابية».

وأضاف «إنه في قمة مجموعة العشرين العام الماضي، أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان على أهمية التقنيات الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي في رسم مستقبل أفضل، وسلط الضوء على الحاجة إلى الاستثمار في مهارات المستقبل ووظائفه»، مؤكدا على أن العمل هذا العام هو الأخذ بتأكيد سمو ولي العهد من خلال إطلاق استراتيجية وطنية طموحة للبيانات والذكاء الاصطناعي تركز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبشرية.

40 ألف وظيفة

وتحدث الغامدي عن أهداف المملكة 2030 في البيانات والذكاء الاصطناعي بتدريب 40% من القوى العاملة المعنية على البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث 40.000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة تتعلق بالمجال، فضلا عن وجود أكثر من 20.000 متخصص في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن المملكة أطلقت شراكة طويلة الأمد مع البنك الدولي لضمان عدم تخلف أحد عن الركب في مجال الذكاء الاصطناعي، بهدف تسريع التنمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في البلدان النامية، حيث ستركز هذه الشراكة في البداية على قارة أفريقيا من خلال التقييم العميق لاستعداد الدول للذكاء الاصطناعي، يتبعه اتخاذ إجراءات محددة بالتعاون بين قيادات الدول لسد الثغرات الحرجة، وتمكين الذكاء الاصطناعي لحالات الاستخدام والتطبيقات المعنية، مؤكدا العمل مع البنك الدولي للتصدي لأهم تحديات التنمية بما في ذلك الجوع والفقر والمرض، والتعزيز من نجاحات المملكة وخبراتها وقدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي.

مزايا الابتكار

وبين رئيس الهيئة أن الاستفادة من مزايا الابتكار الرقمي ومشاركتها في صميم أجندة مجموعة العشرين لهذا العام، وكانت المملكة في طليعة قيادة المحادثات والعمل بهذا الشأن.

وقال «أطلقنا القمة العالمية للذكاء الاصطناعي؛ لتكون منصة القيادة الفكرية السنوية الرائدة لتسهيل الحوار العالمي حول رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي، مع التزامنا بإقامة هذه القمة لتكون حدثا سنويا عالميا ومنصة للتعاون والابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي»

وأشار إلى توجيه ولي العهد في كلمته الافتتاحية للقمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وهي دعوة مفتوحة لجميع الحالمين والمبتكرين من جميع أنحاء العالم للانضمام إلينا في هذه الرحلة والعمل معا لرسم آفاق جديدة للبيانات والذكاء الاصطناعي.

وأوضح أنه تم إطلاق شراكة في مجال الذكاء الاصطناعي مع الاتحاد الدولي للاتصالات لمشاركة أفضل ممارسات الجاهزية الوطنية للذكاء الاصطناعي عبر دول الأعضاء في الاتحاد البالغ عددها 193 دولة، إضافة لاستضافة المملكة الخبراء للتشاور مع الأمم المتحدة حول إنشاء مجلس استشاري للأمم المتحدة بأصحاب مصلحة متعددين، وذلك بشأن التعاون العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي، مبينا أنها مبادرة نؤيدها ونلتزم تماما بدعمها حتى تتحقق .

الأكثر قراءة