X

أحمد صالح حلبي

متى البقية يا معالي الأمين؟

الخميس - 12 نوفمبر 2020

Thu - 12 Nov 2020

ما قام به معالي أمين العاصمة المقدسة المهندس محمد القويحص مؤخرا، تجاه بعض مشاريع الأمانة المتعثرة منذ سنوات، يؤكد أنه خرج من الأسلوب التقليدي المعتمد على تقارير ورقية مكتوبة، إلى أسلوب آخر يرتبط بالوقوف الميداني، وهذا ما تحتاج إليه مكة المكرمة، في ظل تعثر عديد من المشاريع.

فبعد نحو عقد من الزمن اكتمل مشروع كوبري تقاطع الستين مع النزهة والزاهر، والذي سبق أن تناولتُه في مقال نشر بهذه الصحيفة تحت عنوان «تقاطع الستين وذكريات السنين» بتاريخ الخميس 26 أكتوبر 2017، وكان رد وزارة الشؤون البلدية والقروية آنذاك «بعد الوقوف ميدانيا على الموقع من قبل المختصين بأمانة العاصمة المقدسة تبين أن المشروع يوجد به العديد من العوائق والتحديات بما فيها التي تعترض تنفيذ الأعمال... »، وتمت إزالة تلك العوائق واكتمل المشروع ودخل مجال الخدمة، وسجل نجاحا للمهندس محمد القويحص الذي أزال العوائق ليكتمل المشروع المتعثر منذ سنوات.

وجاء اكتمال مشروع كوبري النورية - الذي أدخلنا العالمية - الواقع بتقاطع طريق المدينة المنورة المجاور لسوق الهجرة، بعد سبع سنوات من الانتظار، وافتتحه معاليه يوم 24 أكتوبر 2020، ليقول للجميع إنه يمكن تحطيم المستحيل بالإصرار والعزيمة.

وكان المشروع الثالث المتمثل في مشروع تقاطع طريق العكيشية مع طريق علي بن أبي طالب رضي الله عنه (الدائري الرابع)، درسا قويا لكل متهاون في العمل، إذ أصدر أمين العاصمة المقدسة قرارا بسحبه من المقاول لتأخره في تنفيذ الأعمال وعدم التزامه بالجدول الزمني المحدد لإنهاء أعمال التقاطع وإهماله شروط التعاقد، مما ترتب عليه عدم استفادة المواطنين من المشروع، وإعادة طرحه ونفذ من قبل مقاول آخر وتم افتتاحه ودخل الخدمة مؤخرا أيضا.

المتابع لهذه الخطوات يلحظ أن أمين العاصمة المقدسة وجه رسالة لجميع العاملين بالأمانة مضمونها: ضرورة متابعة سير أعمال المشاريع البلدية ميدانيا، ومتابعة نسب الإنجاز ورصدها، وطرح المعوقات والمشاكل للنقاش وإيجاد الحلول السريعة لها، بعيدا عن أوراق المعاملات وتقارير اللجان.

وما نحتاجه من أمين العاصمة المقدسة اليوم ليس الخروج بتوضيح عن أسباب تعثر هذا المشروع أو ذاك، بل الخروج بعمل آخر يستفيد منه الجميع، كما حدث لتقاطع الستين، وكوبري النورية، وطريق العكيشية، وأن يعمل على إلغاء اللجان الرئيسية والفرعية داخل الأمانة، فهي السبب الرئيس لتعثر المشروعات، بكثرة اجتماعاتها ودراساتها وتوصياتها.وكما أنجز تقاطع الستين وكوبري النورية، يمكن لكل منطقة بلدية متابعة مشاريعها ميدانيا لا مكتبيا، فهناك مشاريع غير مكتملة، وأخرى نفذت بعيدا عن الشروط والمواصفات الموضوعة.

وإن كانت الأمانة قد نجحت في كسر حاجز تعثر المشاريع، فإن المجال مفتوح أمام القطاعات الحكومية الأخرى بمكة المكرمة كهيئة تطوير منطقة مكة المكرمة، ووزارة النقل، وغيرهما من القطاعات الحكومية، للاستفادة من تجربة أمانة العاصمة المقدسة في إكمال مشاريع مضى عليها عقد من الزمن، ويكفي ما أضاعته اللجان واجتماعاتها ودارساتها وتوصياتها من هدر مالي وبعثرة جهود فكرية.

وليت مسؤولي القطاعات الحكومية المرتبطة بالمشاريع يتذكرون ما قاله رئيس هيئة المقاولين السعوديين أسامة العفالق، في تصريح صحفي نشر في 21 أكتوبر 2018 «إذا كان هناك مشروع مدروس بشكل صحيح من ناحية هندسية وآلية واضحة ورقابة كاملة، فالأغلب بأنه سوف ينتهي بنجاح دون تعثره».

ahmad.s.a@hotmail.com

أضف تعليقاً

Add Comment