X

طلال لبان

إن أسيء لرسول الهدى.. فما هي أبجدية الرد؟

الثلاثاء - 27 أكتوبر 2020

Tue - 27 Oct 2020

رأينا مؤخرا حالة الغضب والاستياء في وسائل الإعلام الجديد ورسائله على ما حصل من نشر صور مسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم في إحدى المدن الفرنسية في هذه الأيام من شهر ربيع الأول وهو شهر ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإن لم نستطيع تحمل ذلك علينا أن نعلم ما هي ردة فعل نبي الأمة على الإساءة غليه وكيف كان يتعامل معها سواء من المشركين أو من غيرهم.

كان يدعوا لهم بالدخول في الدين الإسلامي بسماحته العريضة، فقد ورد في السيرة كثير من القصص التي مرّ بها المصطفى صلوات الله عليه من تكذيب قومه واتهامه بالجنون ورمي المخلفات عند بيته واتفاقهم على قتله، وطرده من الطائف ورميه بالحجارة، فما كان منه إلا ان دعا لهم ولأولادهم بالهداية والدخول في الإسلام موكلا أمره لله عز وجل.

وأما عن هذا الشهر العظيم فإنه شهر ولد فيه من أراد الله به التغيير للامة وللعالم بأسره ولد من أراد الله له أن يحمل رسالة الدين الإسلامي لتُنشر في بقاع الأرض بأسرها. فما على كل ربّ أسرة أن يعرف أبناءه بسيرة مختصرة عن رسول الهدى محمد بن عبدالله وما رآه من معاناة في هذه الدعوة والرسالة السماوية رسالة الإسلام. ليعلم أبناءه من هو النبي المصطفى وما هي أخلاقه السمحة وصفاته العذبة، وقلبه الذي لا يحمل ضغينة ولا كبرا ولا حسدا ولا حقدا. هنالك عدّة وسائل لذلك، وإن لم يستطع تلخيص سيرة الرسول العطرة من أحد كتب السيرة، فعليه ببعض الأفلام التي تختصر هذه القصة الكبيرة كفيلم الرسالة أو مختصر قمر بني هاشم أو مختصر مسلسل عمر رضي الله عنه أو سماع بعض الأناشيد التي تصف النبي المصطفى صلوات الله عليه أو سماع إحدى الخطب المسجلة ليوم الجمعة، التي تعمل على حفظها الرئاسة العامة للحرمين الشرفين، لنعرف كيف الرد بأسلوب نبي الأمة دون تشدد وتنفير وإن كان الحق معنا. وكيف إن كان موجودا صلى الله عليه بيننا ماذا سيقول.

أخيرا، هذه فرصة للحديث إلى وزارة الثقافة وهيئة الترفيه بعد ما قامتا به مشكورتين في حفظ تراث المملكة العربية السعودية ثقافيا في ظل القيادة الرشيدة ورؤية 2030، بإقامة موسم خاص لربيع نبي الهدى بإقامة الحفلات الإنشادية في سيرة المصطفى وإنتاج الأعمال المسرحية والسينمائية التي تجسد قصص الدعوة والتسامح الديني والمحبة بين المسلمين وغيرهم من باقي الأديان الأخرى.

الفن لغة تواصل بين الشعوب، ليصحح ذلك مفهوم الدين الإسلامي عند كثير من أبناء ومثقفي الغرب الذين يجهلون معاني وقيم الدين الإسلامي ومكارم الأخلاق التي بُعث نبينا لإتمامها، كما يقام في سوق عكاظ وغيرها من المناسبات الثقافية في وطننا المعطاء تحت ظل قيادتنا الرشيدة.

ربما تصحح الصورة الإسلامية والرسالة المحمدية عند كثير من الغربيين بالتواصل الثقافي والحضاري، بإنشاء متحف يحتوي على جميع ما جاء في سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم وإنشاء مكتبة سمعية وبصرية بهذا الخصوص، تكون مفتوحة لزوار المملكة من الحجاج والمعتمرين والسياح طوال العام، ولا يخفى علينا ما قامت به الهيئة الملكية لمنطقة مكة المكرمة وهيئة السياحة والآثار من جهود لحفظ الآثار والمعالم في منطقة مكة.

أضف تعليقاً

Add Comment