تلجأ بعض السيدات إلى «أدوية التخسيس» للحصول على قوام فاتن في مدة محدودة كما تدعي الوكالات المروجة لها تحت شعارات «مضمون» و»مجرب» و»مفعول سحري» بدون النظر إلى أضرارها الجانبية والتي تكون في مقدمتها العصبية وخفقان القلب والاكتئاب.
عن تجربتها تقول فاطمة العرفي: لفت انتباهي منتج لدى تصفحي إحدى الصحف الإعلانية عن إنقاص الوزن والحصول على القوام المتناسق، تواصلت مع المندوب وأوصل لي علبة أدوية مكتوب عليها «مضمون» و»سريع المفعول»، اشتريته بقيمة 350 ريالا واستخدمته لأربعه أيام متواصلة بعدها شعرت بخفقان في القلب انتهت بإغمائي وعند ذهابي للطبيب أخبرته بما تناولت وقال إن الدواء لا يصلح لأني أعاني من انخفاض في الضغط.
إلهام الشمراني تقول: وصف لي طبيب تغذية نوعا من حبوب التخسيس لإنقاص الوزن السريع مع حمية غذائية، واصلت على النظام لمدة شهر ولاحظت تغيرا كبيرا في جسمي، ولكن قللت من كمية الأكل مع شرب كميات كبيرة من الماء لأن الحبوب تسبب الجفاف لامتصاصها جميع السوائل.
أخصائية التغذية الدكتورة رويدا إدريس أفادت بالرأي العلمي الطبي حول ظاهرة الهوس بأدوية التخسيس لـ»مكة» أن «هنالك أنظمة غذائية سيئة تتبعها السيدات بغية الوصول إلى القوام المتناسق والتخلص من الوزن الزائد والذي أصبح هوسا لعدد من السعوديات من خلال اتباع أنظمة غذائية سريعة لفقد الأوزان بغض النظر عن مدى سلامتها على الجسم ووظائفه مثل اتباع الحميات الكيميائية ومنها حمية هوليود وهي تناول نوع واحد من الفاكهة لمدة عشرة أيام ومن أهم أضرارها الألم في المعدة والحرقان، حمية اللبن والزبادي لمدة أسبوعين وغيرها من الحميات التي تسبب بشكل مباشر أضرارا صحية على البشرة والشعر، بالإضافة إلى تأثيرها على الحالة النفسية».
وتضيف إدريس: الأخطر من هذه الحميات هو استخدام أدوية التخسيس «سريعة المفعول» و»المضمونة» كما يظهر على غلافها والتي تباع في الصيدليات ولدى العطارين، وللأسف جميع هذه الأدوية ما هي إلا سراب ولا يوجد منها أي فائدة صحية تذكر، بل على العكس كثير منها يؤثر على الجهاز العصبي ويجلب الاكتئاب وسرعة خفقان القلب وانخفاض وارتفاع ضغط الدم، والأدهى من ذلك أن مفعولها يتلاشى بمجرد انتهاء علبة الدواء ويبدأ المفعول العكسي لها متمثلة بـ»الشراهة» في تناول الأغذية.
وأكدت إدريس على إقبال السيدات المتزايد على أدوية التخسيس أخيرا وتقول: نسبة إقبال السيدات السعوديات على هذه النوعية من الأدوية كبيرة جدا دون وضع أي اعتبارات لأضرارها الجانبية، لأن المستهلك يثق بها كونها مصرحة من هيئة الغذاء والدواء، إضافة إلى كثرة مروجي هذا النوع من الأدوية ووصولهم إلى المستهلك الباحث عن الرشاقة بأسهل وأسرع الطرق، كما يدعون، وهي في آخر المطاف متاجرة في أرواح البشر، وغالبا ما تنتهي محاولاتهم بالفشل.
ونصحت الأخصائية بضرورة استشارة طبيب وأخصائي تغذية قبل استخدام مثل هذه الأدوية بغرض التخسيس، وتنظيم الوجبات الغذائية وتصحيح أساليب الطعام والعادات الغذائية الخاطئة، بالإضافة إلى ترك الانسياق خلف الأقاويل والإعلانات التي تهدف إلى الربح المادي، حيث لا توجد أدوية صحية فعلية لإنقاص الوزن.
هوس حمية أدوية التخسيس
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
