X
طارق علي الصالحي

تركيا إردوغان إلى أين!

السبت - 10 أكتوبر 2020

Sat - 10 Oct 2020

منذ تولي رجب طيب إردوغان رئاسة تركيا ودولته تتجه نحو التدهور الممنهج على كل الأصعدة، حيث بدأت قصة الإفلاس السياسي والاقتصادي لإردوغان فور إخفاقه بانضمام بلاده للاتحاد الأوربي - لسوء سلوكه - مما جعله يعيد حساباته باحثا هذه المرة عن دور آخر بالشرق الأوسط ليستطيع أن يغيظ به الأوروبيين ويعيد له أمجاد أجداده المنهزمين.

وكأسلافه العثمانيين الغزاة، لم يأت إردوغان للمنطقة العربية حاملا رسالة سلام وأخوة، بل بدأ يحيك مخططاته الخبيثة ويزرع القلاقل ويحاول شق الصف العربي والإسلامي، مستهدفا الدول الأكثر تأثيرا كالمملكة العربية السعودية ليناحرها ويراوغها، ويحاول يائسا تشويه سمعتها وسمعة قياداتها وشعبها من خلال أبواقه الإخونجية المنافقين وقناة الجزيرة الخبيثة، ومن تبقى من بعض العجائز اليساريين.

فقد كان من الأجدر بإردوغان أن يقدم اعتذارا للمملكة عن انتهاكات أجداده المتوحشين تجاه المنطقة العربية والإسلامية، وأن يتعهد بإعادة ما سرقه اللص فخري باشا ومن هم على شاكلته من المقتنيات والآثار الإسلامية، وعلى رأسها مقتنيات الحجرة النبوية الشريفة، ولكن للأسف جاءنا هذا الإردوغان مخربا، مفرقا، ومهددا للأمة العربية والإسلامية. فأطماعه العثمانية بالمنطقة باتت معروفة بجلاء، وحان الوقت لتتحد الدول العربية والإسلامية لدحره ودحر ميليشياته وأعوانه عن منطقتنا.

المضحك المبكي أن الأتراك أنفسهم لم يسلموا من إردوغان وتوجهاته الضالة، فقد تسبب منذ أول رئاسته لتركيا في إيقاف المحركات التنموية والاقتصادية لبلاده، التي بدأت في الأصل قبل مجيئه وظهرت نتائجها في عهده، مما جعله ينجح في استغلال ذلك كدعاية له ولحكومته، ولكن ما لبث أن بدأ بأفكاره وشخصيته التهجمية والابتزازية هدم كل المعطيات الجاذبة اقتصاديا بتركيا، وبدأ المستثمرون الخليجيون والأوربيون بالهروب واحدا تلو آخر حتى وصلت الليرة التركية إلى انخفاض تاريخي غير مسبوق.

هذا كله لم يثن إردوغان عن توجهاته الباشوية، فقد استمر في بث أفكاره الرجعية والعنصرية حتى عاد بشعبه لحقبة الحكم البائد ليحول هذه الدولة الفتية إلى دولة تفريخ ميليشيات ومرتزقة على غرار الطريقة الإيرانية الفاشلة التي يعمل عليها الملالي منذ سبعينات القرن المنصرم ضد دول الخليج العربي، والتي لم ينتج عنها سوى ازدهار ورقي هذه الدول وتفشي الفقر والتخلف والأوبئة بجميع مناطق وأقاليم إيران.

ربما نجح إردوغان في فرد عضلاته على بعض الدول العربية غير المستقرة سياسيا مثل سوريا وليبيا أو تلك غير المستقرة نفسيا "إن صح التعبير" مثل قطر وقناتها! بل حتى جيرانه اليونانيون والأرمن وقبلهم الأكراد لم يسلموا منه، والقائمة تطول. هذه التدخلات غير المبررة حتما سوف تضع تركيا ضمن الدول المارقة.

إن توقيت الهجوم الإعلامي الأخير من أبواق إردوغان وملالي إيران الإعلامية على المملكة ومصر والإمارات لم تزد شعوب هذه الدول إلا رفعة وثباتا وقوة. فمملكة الحزم والعزم بقيادة فارس العرب الأمير محمد بن سلمان وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظهما الله - لا تنجرف عادة خلف هذه المهاترات كونها مشغولة جدا بتطوير أجيلها وخدمتهم ورفاهيتهم ورقيهم وازدهارهم.

هؤلاء الخائبون حتما سيندثرون كما اندثر من سبقهم، وتبقى دولنا نبراسا للتقدم والقوة والسلام بقيادة ملوكنا وأمرائنا وبدعم شعوبنا المخلصة.