X
عبدالله العجلان

عشرة أمور مهمة لا بد أن تعرفها عن نظام الشركات السعودي الجديد

الخميس - 24 سبتمبر 2020

Thu - 24 Sep 2020

سيصدر قريبا نظام جديد للشركات السعودية ليحل محل نظام الشركات الحالي، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28 /1/ 1437هـ، ونظام الشركات المهنية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17) وتاريخ 26 /1/ 1441هـ، وسيلغي النظام الجديد كل ما يتعارض معه من أحكام.

يأتي هذا النظام بعد تقييم نظام الشركات الحالي ومدى إمكانيته لمواكبة ما تمر به البلاد من تغيير كبير في الجوانب الاقتصادية والتجارية، وبعد أن تمت دراسة أنظمة خمس دول هي: الإمارات العربية المتحدة، سنغافورة، فرنسا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، ومن ثم التوصية بالصيغ الملائمة للبيئة النظامية للمملكة وصياغة سياسات تتوافق مع تطلعات القطاعين الحكومي والخاص.







يهدف نظام الشركات الجديد إلى تعزيز مبادئ الحوكمة في الشركات وتيسير الإجراءات النظامية للشركات المتوسطة والصغيرة، والحد من المنازعات التجارية بتوضيح المبادئ والأسس التي لا بد أن تتخذها الشركات لتسيير مصالحها التجارية وأخيرا جذب رؤوس الأموال بأقل التكاليف للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وسيحقق النظام الجديد هذه الأهداف الأربعة من خلال عدد من التغييرات الجذرية في نظام الشركات الحالي، والتي منها:

أولا: سيلغي النظام الجديد شركات المحاصصة ويستحدث شركات مساهمة بسيطة، وبالتالي بدلا من خمسة أشكال للشركات في النظام الحالي، ستأخذ الشركات في المملكة العربية السعودية واحدا من ستة أشكال، وهي: شركات التضامن، شركات التوصية البسيطة، شركات التوصية بالأسهم، شركات المساهمة، شركات المساهمة البسيطة، شركات ذات مسؤولية محدودة.

ثانيا: سيغير النظام الجديد في الشروط المفروضة لتأسيس شركة مساهمة بسيطة أو ذات مسؤولية محدودة من شخص واحد.

ثالثا: سيسمح النظام بتأسيس شركات غير ربحية تهدف إلى التطوير والتنمية في أحد المجالات التالية:

التعليم والأبحاث العلمية والعلوم، الشؤون الصحية وعلاج المرضى، برامج مكافحة الفقر وتقديم الإعانة للمحتاجين من الأطفال والشباب وكبار السن والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة ومن يعانون ضائقة مالية وغيرهم من مستحقي الإعانة، حماية البيئة والحياة الفطرية وتطويرهما، الآداب والفنون والثقافة والتراث، الأنشطة الرياضية، المواطنة وتنمية المجتمع، حقوق الإنسان ومبادرات الصلح والوحدة الوطنية والمساواة، صيانة المرافق والمنشآت العامة وكذلك أي مجال أو غرض خيري آخر تحدده اللائحة.

غرض الشركات غير الربحية هو خدمة المجتمع بعمومه، وبالتالي لا تهدف هذه الشركات إلى تحقيق ربح يعود على الشركاء أو المساهمين فيها لكن يحق لها أن تحقق أرباحا تنفقها على أغراضها التي نصت عليها في تأسيسها أو نظامها الأساس كذلك يحق لها أن تحقق أرباحا لتنمية استثماراتها والتوسع في أعمالها. أما تصنيفها القانوني فإن الشركات غير الربحية في نظام الشركات الجديد ستكون إما عامة (شركات المساهمة) أو خاصة (ذات مسؤولية محدودة أو شركة المساهمة).

رابعا: سيسمح النظام الجديد للشركاء أو المساهمين بتضمين أحكام إضافية في عقد تأسيس الشركة أو نظامها الأساس بشرط أن لا تتعارض مع نظام الشركات أو لائحته التنفيذية.

خامسا: سيضع نظام الشركات الجديد مسؤولية كبيرة على عاتق مديري الشركة وأعضاء مجلس إدارتها عند اتخاذ قراراتهم. وسيركز النظام خصوصا على تقديم مصالح الشركة بالدرجة الأولى وتفادي إبرام العقود من شأنها أن تنفع أقارب مدير الشركة أو أحد أعضاء مجلس إدارتها.

سادسا: سيسمح النظام للشركات القابضة (سواء كانت شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة) أن تمارس أي نشاط اقتصادي يتناسب مع طبيعتها.

سابعا: سيلغي نظام الشركات الجديد إمكانية إنهاء شركة المساهمة أو ذات المسؤولية المحدودة بقوة النظام عند بلوغ حجم خسائر الشركة نصف رأس مالها ولم يتم اتخاذ الإجراءات المطلوبة لمعالجة الخسائر.

ولذا فإن النظام سيمنح كل ذي مصلحة في الشركة الحق في أن يطلب من الجهة القضائية إنهاء الشركة.

ثامنا: يستثني النظام الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر من ضرورة تعيين مراجع للحسابات إلا إذا كانت الشركة مدرجة في السوق المالية.

تاسعا: سيلغي نظام الشركات الجديد الحد الأقصى لعدد أعضاء مجلس إدارة شركة المساهمة، وبالتالي سيُترك الخيار في تحديد الحد الأعلى لأعضاء مجلس الإدارة للنظام الأساس للشركة.

عاشرا: سيلغي النظام الجديد الحد الأقصى لعدد الشركاء في الشركات ذات المسؤولية المحدودة والذي لا يمكن أن يزيد حاليا عن خمسين شريكا. وسيسمح النظام بتأسيس وامتلاك أكثر من شركة ذات مسؤولية محدودة.

هذه التغييرات ستمنح مناخا اقتصاديا ملائما لما تشهده المملكة من تطور تجاري كبير، ولا سيما في دعم الشركات المتوسطة والصغيرة وتعزيز مبادئ الحوكمة، والتي تمنح الجهات الرقابية - بعد إنهاء إجراءات التحقيق من قبل النيابة العامة ـ إمكانية إيقاع العقوبات على من يخالف أحكام النظام.

AbdulAlajlan3@