X

أوروبا تتحرك لوقف أطماع إردوغان

مسؤول: الاتحاد الأوروبي يدرس كل الخيارات بشأن تركيا في شرق المتوسط فرنسا حددت خطوطا حمراء.. وماكرون هدد برد قوي على تركيا
مسؤول: الاتحاد الأوروبي يدرس كل الخيارات بشأن تركيا في شرق المتوسط فرنسا حددت خطوطا حمراء.. وماكرون هدد برد قوي على تركيا

الاثنين - 07 سبتمبر 2020

Mon - 07 Sep 2020








مظاهرات ضد رجب طيب إردوغان                                                   (مكة)
مظاهرات ضد رجب طيب إردوغان (مكة)
تحرك الاتحاد الأوربي أمس لفرض عقوبات على النظام التركي بقيادة رجب طيب إردوغان، نظير استفزازاته المتكررة لليونان وعدد من جيرانه، ومؤامراته المتواصلة على الاتحاد، وعدوانه على عدد من دول الجوار، وانتهاكاته للاتفاقات الدولية وعلى رأسها منع وصول السلاح للفرقاء في ليبيا.

وقال مسؤول أوروبي كبير في بروكسل أمس، إن الاتحاد الأوروبي سيعرض على تركيا في البداية حوافز من أجل إبرام اتفاق مع اليونان وقبرص بشأن مطالبات بالأحقية فى مناطق بحرية، بينما يستعد أيضا لفرض عقوبات على أنقرة حال فشل الوساطة.







ونقلت وكالة بلومبيرج للأنباء عن المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته قوله إن سياسة «التهديد والترغيب» سوف يتم اتباعها خلال قمة قادة التكتل المقررة يومي 24 و25 من الشهر الحالي، وذلك عقب مكالمة هاتفية جرت بين رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل والرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، بشأن التوترات في منطقة شرق المتوسط.

استفزازات تركيا

وتأتي المكالمة الهاتفية للاتحاد الأوربي مع الرئيس التركي، في وقت تتزايد فيه التوترات بين تركيا واليونان العضوين في حلف شمال الأطلسي «الناتو» بشأن مياه إقليمية متنازع عليها في الأسابيع القليلة الماضية، مع استمرار الحكومة التركية في عمليات التنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وقال المسؤول إنه خلال مكالمته مع إردوغان، أكد ميشيل من جديد على أن الاتحاد الأوروبي يقف متضامنا مع اليونان وقبرص، لكنه يريد أيضا علاقات بناءة مع تركيا، ملمحا إلى ضرورة إنهاء اللغة الاستفزازية التي تتعامل بها تركيا.

الخطوط الحمراء

وترى فرنسا التي تراقب الوضع عن كثب، أن إردوغان تجاوز «الخطوط الحمراء» بعد دخوله في المياه الإقليمية القبرصية، وعبثه شرق المتوسط، وبات بذلك يهدد السيادة الأوروبية، مما دفع برئيسها إيمانويل ماكرون إلى توعد أنقرة.

وضاقت باريس ذرعا بالممارسات التركية، واختارت تجربة جميع الخيارات مع أنقرة، وحدد لها ماكرون خطوطا حمراء في شرق المتوسط، وقال الرئيس الفرنسي ماكرون، إنه اتخذ موقفا صارما هذا الصيف فيما يتعلق بأفعال تركيا في شرق البحر المتوسط بغرض وضع خطوط حمراء، لأن أنقرة تحترم الأفعال وليس الأقوال.

تصاعد التوتر

وتصاعدت حدة التوتر بين أنقرة وباريس التي تدعم اليونان بمواجهة تخوضها ضد البلد الأول، بسبب حقوق استغلال احتياطات النفط والغاز شرق المتوسط وامتداد الجرف القاري.

وقال ماكرون «عندما يتعلق الأمر بالسيادة في منطقة شرق المتوسط، يجب أن تكون أقوالي متسقة مع الأفعال. يمكنني أن أبلغكم أن الأتراك لا يدركون ولا يحترمون إلا ذلك، ما فعلته فرنسا هذا الصيف كان مهما، إنها سياسة وضع خط أحمر. لقد طبقتها في سوريا».

ودعا الرئيس الفرنسي التكتل الأوروبي إلى دعم اليونان وقبرص بمواجهة تركيا بملف احتياطيات الغاز الطبيعي، حاثا على فرض المزيد من العقوبات على أنقرة لكبح أطماعها التوسعية بالمنطقة.

واستبطنت التصريحات احتمالا كبيرا بحدوث صدام بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بسبب أطماع أنقرة شرق المتوسط، مما يطرح بقوة فرضية بلوغ مرحلة المواجهة العسكرية في حال فشل جميع محاولات التهدئة جراء التعنت التركي.

تهديدات إردوغان

وصب إردوغان الزيت على النار المشتعلة شرق المتوسط، قائلا «سيدركون أن تركيا تملك القوة لتمزيق الخرائط والوثائق المجحفة التي تفرض عليها»، في إشارة إلى المناطق المتنازع عليها مع أثينا.

وأضاف مهددا، عشية بدء أنقرة مناورات عسكرية في المنطقة «إما أن يفهموا بلغة السياسة والدبلوماسية، وإما بالتجارب المريرة التي سيعيشونها في الميدان»، مدعيا أن بلاده وشعبها «مستعدان لأي سيناريو والنتائج المترتبة عليه».

وفي غضون ذلك، أعلن مسؤولون عسكريون أتراك، البدء أمس الأول في تدريبات عسكرية تستمر 5 أيام في شمال قبرص الخاضع للإدارة التركية، مما يفجر المخاوف بشأن استمرار التوتر بالمنطقة، وإمكانية تحول المناورات إلى اشتباكات وشيكة بين أنقرة وأثينا.

رد فرنسي

في المقابل، أجرت فرنسا مناورات عسكرية مع إيطاليا واليونان وقبرص شرق المتوسط، في خطوة اعتبرها مراقبون بمثابة الرد على إرسال أنقرة في أغسطس الماضي سفينة للمسح والتنقيب إلى المياه المتنازع عليها.

وفي محاولة للدعاية المكشوفة، أعلنت وزارة الدفاع التركية، قبل أسبوع، أن مقاتلاتها اعترضت 6 طائرات يونانية اقتربت من منطقة تنتشر فيها سفينة للمسح الزلزالي تابعة لأنقرة.

وفي 10 أغسطس الماضي، نشرت تركيا سفينة الاستكشاف «عروج ريس» يرافقها أسطول من السفن الحربية في المياه بين قبرص وجزيرتي كاستيلوريزو وكريت اليونانيتين، مما أثار غضب أثينا والاتحاد الأوروبي، وسط تنديد دولي واسع بالعداء التركي المتنامي بالمنطقة.