أظهر مسح إقليمي تجريه رويترز بصفة شهرية أن مديري صناديق الشرق الأوسط ما زالوا متفائلين إزاء معظم أسواق الأسهم في المنطقة، لكن البعض ينقلون أموالهم من الإمارات العربية المتحدة إلى أسواق لم تتضخم فيها الأسعار بالدرجة ذاتها.
وشمل المسح 15 من كبار مديري الاستثمار، وأجري في الأيام العشرة الأخيرة، حيث توقع 53 % وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر، زيادة مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة ولم يتوقع أي منهم تقليصها.
ويرجع التفاؤل جزئيا إلى الأداء القوي لأسواق الأسهم الخليجية في غمار مخاوف عالمية بشأن الأسواق الناشئة لعدة أشهر مضت، وبفضل فوائض ضخمة في التجارة الخارجية والميزانيات العامة تعتبر الاقتصادات الخليجية بدرجة كبيرة بمعزل عن عدم الاستقرار، حيث امتد التفاؤل إلى سوق السندات الخليجية التي تفوقت على مناطق أخرى عديدة في الأسابيع الأخيرة.
ورغم أن احتمال خفض التحفيز النقدي الأمريكي هذا العام يجعل مديري صناديق كثر يتوخون الحذر بشأن السندات، إذ توقع 20 % منهم زيادة مخصصاتهم لسندات الشرق الأوسط على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة في حين توقع 13 % فقط تقليصها.
السعودية
قال60 % من المديرين إنهم يتوقعون زيادة مخصصات الأسهم السعودية، مستفيدة من التحول في تدفقات الأموال، لكن أداء السوق تأثر سلبا في الأشهر الأخيرة بحملة على العمالة الأجنبية المخالفة أضرت بأرباح بعض الشركات.
محلل الاستثمار في شركة الاستثمار السعودية ماسك، جون سفاكياناكيس، قال “نحن متفائلون إزاء الأسهم السعودية نظرا لضخ أموال جديدة من مستثمرين محليين ومؤسسات، الأسعار تميل للارتفاع لكن الأرباح جيدة حتى الآن، ومن المتوقع أن تبلي السوق بلاء حسنا في الربع الأول من العام مع تراجع أداء أسواق خليجية أخرى بعد أدائها الممتاز في العام الماضي، ومن المتوقع أن يهتم المستثمرون بالسعودية.
الإمارات
وأظهر المسح من جديد تباينا في الآراء بشأن أسواق الأسهم في الإمارات حيث صعد مؤشر دبي 159 % منذ نهاية 2012 مما يثير بواعث قلق بين بعض المديرين من زيادة لا تبررها العوامل الأساسية.
وتوقع 33 % منهم زيادة مخصصاته للإمارات بينما توقع 20% تقليصها، وتنتقل بعض الأموال من الإمارات إلى قطر حيث يتوقع 47 % زيادة المخصصات و7 % فقط تقليصها، مدير الصندوق المساعد لدى المال كابيتال في الإمارات، فيجاي هاربلاني، قال “تبدو الأسعار في الإمارات أعلى من اللازم لكن نمو الأرباح لم يكن مخيبا للآمال، ومن المرجح أن تعلن شركات الإمارات نموا قويا في الأرباح على مدى العامين المقبلين”، وشدد عدة مديرين على أن توقعات الاقتصاد الإماراتي من الإغراء بما يحول دون نزوح كبير عن أسواقها.
قطر
مدير إدارة الأصول في الريان للاستثمار القطرية، أكبر خان، بين أن قطر شهدت في الأسابيع الستة الأولى من 2014 صافي شراء من الأجانب بأكثر من 600 مليون دولار، بينما شهدت أسواق الإمارات صافي بيع بنحو 150 مليون دولار، وزاد “من بين دوافع تحول المستثمرين الأجانب من الإمارت إلى قطر جني الأرباح واقتراب موسم التوزيعات والرغبة في تكوين مراكز قبيل الإدراج على مؤشرات عالمية في 2014.
وترفع ام.اس.سي.آي لمؤشرات الأسواق تصنيف كل من البلدين إلى وضع السوق الناشئة في مايو.
مصر
أظهر المسح تفاؤلا عظيما تجاه مصر حتى مع صعود المؤشر الرئيس للسوق 61 % منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو الماضي، وتوقع 53 % من المديرين زيادة مخصصاتهم للأسهم المصرية بينما توقع 7 % فقط تقليصها.
ورغم العنف والضغوط على ميزانية الدولة يتطلع المستثمرون إلى الانتخابات المقررة هذا العام على أمل أن تساعد في تحقيق الاستقرار السياسي ودعم التعافي الاقتصادي.
تركيا
بسبب القلاقل السياسية وتذبذب العملة يبدي المديرون تشاؤما إزاء الأسهم التركية منذ ستة أشهر وهو ما استمر في فبراير، وتوقع 7 % فقط رفع مخصصاتهم لتركيا في حين توقع 33 % تقليصها.

