اختيار طلاب المعهد التقني السعودي لخدمات البترول بالدمام يتم بعناية فائقة، بحسب وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي، إذ أكد أن من يتم انتقاؤهم للدراسة بالمعهد لا يتجاوز عددهم 5 % من إجمالي المتقدمين سنويا البالغ نحو 16 ألفا من خريجي الثانوية، وذلك لمعايير ومقاييس معينة يفترض توفرها في طلبة المعهد، من بينها تميز أحدهم في المواد العلمية مثل الرياضيات والعلوم.
بدوره كشف محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، الدكتور علي الغفيص، عن توجه لإنشاء 26 كلية عالمية في شراكة استرتيجية مع خبرات عالمية العام القادم لتخريج شباب وفتيات مدربين ومهيئين للعمل في القطاع الخاص.. جاء ذلك خلال تدشين أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمس حفل افتتاح مركز تدريب الإنشاء والحفر بالمعهد التقني السعودي لخدمات البترول بالدمام، بحضور وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي، ومحافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وكبير إداريي شركة أرامكو المهندس خالد الفالح.
وقال المهندس النعيمي خلال الحفل إن النية موجودة للتوسع في معهد تقنية البترول واستقطاب عدد أكبر من الشباب السعودي، مشيرا إلى أهمية اختيار طلبة المعهد، مبينا أن الوزارة وشركاءها يعملون على انتقائهم بدقة من بين الأعداد الكبيرة المتقدمة.
ودعا الشباب للاهتمام بحقل التكنولوجيا والعلم، لافتا إلى أن ذلك أحد دعائم بناء دولة صناعية مبنية على اقتصاد المعرفة، مؤكدا على أهمية التركيز على الناشئة منذ الصغر في تدريس العلوم والرياضيات والهندسة ليتحقق النمو الصناعي وتوسعة القاعدة الاقتصادية، مشيدا ببرنامج إثراء المعرفة التابع لأرامكو، واعدا ببناء معاهد تخدم القطاع الاقتصادي في السعودية.
وأوضح الدكتور الغفيص أن المعهد التقني السعودي لخدمات البترول يأتي ضمن منظومة الشراكات الاستراتيجية التي أثبتت، بفضل الله، نجاحها وقدرتها على ضمان التأهيل ذي الكفاءة العالية، ثم العمل في بيئة متخصصة وبدخول مجزية.
وأشار إلى أنه يتم تشغيل المعهد بوصفه أحد برامج الشراكة الاستراتيجية بين وزارة البترول والثروة المعدنية والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وشركة أرامكو السعودية، ليتولى تدريب وتأهيل الشباب وتزويدهم بالمعارف النظرية والمهارات المهنية، والسلوكيات العملية وفقا للمعايير الدولية لتلبية حاجة المهن المتعلقة بصناعة خدمات البترول.
وأبان رئيس شركة أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس خالد الفالح، أن المعهد المتميز الذي تفخر أرامكو السعودية بأنها ساهمت في تأسيسه، خير مثال على ما يمكن تحقيقه في مجال إعداد الشباب السعودي تحت مظلة الشراكات الاستراتيجية التي أطلقتها المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني منذ سنوات.
وأكد الفالح التزام الشركة بالاستمرار في تقديم كل الدعم لجهود إعداد جيل الشباب بأفضل إعداد لتولي صناعة الطاقة في هذا الوطن، عاداً الشباب العون الحقيقي لإنجاح ما يمكن تسميته بالمشروع الوطني للتدريب على وظائف الصناعة البترولية، وأن المشروع يهدف إلى تحقيق تفوق الموارد البشرية السعودية المؤهلة في مجالات هذه الصناعة على أقرانهم في أنحاء العالم كافة.
وأشار إلى أن المشروع يقوم على توفير بنية التدريب الأساس التي تقدم أفضل مرافق التدريب المجهزة من حيث المباني و وسائل وتقنية التدريب ومناهج عصرية، وتوفير مدربين مقتدرين.