حسين باصي

مساحات لامعة

الاثنين - 13 يوليو 2020

Mon - 13 Jul 2020

مستقبل الطاقة الشمسية بات واضحا أمام الجميع أنه قادم وفي القريب العاجل. نعم لن تستبدل الطاقة الشمسية أو حتى المتجددة بشكل عام بطاقة الوقود الأحفوري قريبا، لكنها ستحصل على نصيب الأسد في وقت قريب.

ذلك يعني أن هنالك مساحات كبيرة سوف تغطى بالألواح الشمسية، مما يمكن المسافرين على متن الطائرات من مشاهدة انعكاس السماء على تلك الأراضي اللامعة.

هذه المحطات تحتاج لمجموعة معايير ضرورية كدراسة أولية لأهمية المشروع، من تلك الاعتبارات التالي:

01 تحليل كامل لأشعة الشمس في المنطقة: تختلف المواقع من حيث قوة سطوع وضوء الشمس فيها وذلك من الشروق حتى الغروب. ذلك مرتبط بأمور عدة مثل زوايا الشمس وعموديتها ومسافة الغلاف الجوي.

02 تقييم المساحة: هنا نجد أن الأرض تحتاج أن تكون موائمة لغرض بناء محطة طاقة شمسية، وبالتالي نحتاج إلى معرفة: من المالك؟ ما هي تكاليف تمهيد الأرض؟ ما تقييم المحيط للموقع من حيث الرياح والأتربة وغيرها؟ تخضع هذه العملية لمجموعة مقارنات عامة وتفصيلية مثل معرفة الطاقة الناتجة القصوى بالنسبة للمساحة المتوفرة.

03 إجراءات تخطيط وتصميم المشروع: هنا نصمم الهيكل الخاص بحمل الألواح الشمسية وتصميم توزيعها بما يعطي أكثر استفادة من الموقع. كما يجري هنا أيضا تصميم توزيع الألواح الشمسية إلى مجموعات، واختيار العاكس المناسب لكل مجموعة أو يكون لجميع الألواح عاكس مركزي واحد، وذلك حسب حجم المحطة والميزانية المخصصة للمشروع واعتبارات أخرى. واختيار باقي المكونات من كيابل وأجهزة حماية وفصل وغيرها. كما يجري تحديد طريقة تركيب المحطة وإجراءات التشغيل والصيانة.

04 تجهيز الكراسات: هذه المشاريع تخضع لعملية المنافسات والمناقصات الحكومية في المشاريع، وحاليا طرح مكتب تطوير مشاريع الطاقة الشمسية المرحلة الثالثة لمشاريع الطاقة المتجددة. تجهيز العرض يعتمد علة أمور عدة، مثل التكلفة الأقل للمشروع، وتكلفة إنتاج الكهرباء، وقوة الشركة المشغلة، وقوة الشركة المصممة، وقوة الشركة المنفذة للمشروع، والمرونة، والعمل بـ اتفاقية شراء الطاقة (PPA)، وغيرها من إجراءات رسمية.

المنافسة في هذا النوع من المشاريع كبيرة جدا، وقد تكون الفوائد المالية منها قليلة، لكنها مشاريع واعدة وصيانتها سهلة لا تحتاج لكثير من التعقيدات. وعند مشاهدتي للتطور التقني في هذا المجال وجدت أن البحث العلمي يعمل على قدم وساق لتطوير هذه التقنية لحل المشاكل المرتبطة بها وزيادة كفاءتها. لكني لم أجد عددا مقبولا من الأبحاث الصادرة من الدول العربية لتطوير هذه التقنيات.

وأجد في نفسي التساؤلات حول عدم استغلال هذه الفرصة، حيث إن الطاقة الشمسية موزعة بشكل قوي في الدول العربية، خاصة الخليجية. أتمنى أن يتجه الباحث العربي إلى البحث تطوير هذه المشاريع وتقنياتها بدلا من استيرادها من الخارج.

@HUSSAINBASSI

أضف تعليقاً

Add Comment