X

سجل أسود لرئيس البرلمان الإيراني

فورين بوليسي: قاليباف يملك سيرة حافلة بالفضائح والرشاوى والفساد شبهات الفساد المتورط بها تشكل تهديدا لشرعية نظام الملالي عرف بولائه الكبير للحرس الثوري وعلاقته القوية مع خامنئي صعوده السريع جزء من استراتيجية إبقاء النظام أطول فترة ممكنة
فورين بوليسي: قاليباف يملك سيرة حافلة بالفضائح والرشاوى والفساد شبهات الفساد المتورط بها تشكل تهديدا لشرعية نظام الملالي عرف بولائه الكبير للحرس الثوري وعلاقته القوية مع خامنئي صعوده السريع جزء من استراتيجية إبقاء النظام أطول فترة ممكنة

الأربعاء - 01 يوليو 2020

Wed - 01 Jul 2020








قاليباف يتحدث إلى خامنئي                                                        (مكة)
قاليباف يتحدث إلى خامنئي (مكة)
كشفت مجلة «فورن بوليسي» الأمريكية جانبا من السجل الأسود لرئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وقالت إنه يملك مسيرة حافلة بالفضائح والرشاوى والفساد، ويجد دعما غير محدود من نظام قمعي يقوم على المحسوبية والاستبداد وحكم الفرد.

وقالت إنه فور تسمية قاليباف (58 عاما) لتسلم سدة البرلمان في طهران، ثارت حالة من الغضب بين أفراد الشعب الذين يعرفون ملفاته الشهيرة مع الفساد، ويدركون جيدا قدرته الفائقة على استغلال منصبه لتحقيق منافع شخصية غير مشروعة.

وأوضح تقرير المجلة الأمريكية المتخصصة، أن عمله عمدة لطهران، وقائدا للشرطة الإيرانية، ورئيسا للجنة مكافحة التهريب شهدت بعضا من أبرز عمليات الفساد الكبرى والاختلاس في تاريخ البلاد، وذكر على سبيل المثال، منحه أشخاصا مقربين منه عقارات ومباني بقيمة أكثر من 500 مليون دولار شمالي البلاد بأسعار منخفضة، عندما كان عمدة لطهران، وقالت «على الرغم من طرح طلب تحقيق في البرلمان، إلا أن التحقيق تم إسقاطه بمعية 132 نائبا تحت ضغط سياسي شديد».

تهديد الشرعية

ورأى التقرير أن صعود قاليباف الطيار والمدرب القادم من محافظة خرسان، إلى سلم المجلس التشريعي للبلاد، إلى جانب سجله البارز في شبهات الفساد، يشكل تهديدا على شرعية الحكومة والنظام الإيراني، وعليه يتطلب نوعا ما من التفسير. إلا أن الأمر قد يكون مفهوما ليدرك المرء أن فساد قاليباف المحسوب سياسيا والذي يخدم الدولة في نهاية الأمر لم يكن عائقا أمام ترقيته السريعة، بل هو جزء من السبب الحقيقي وراءها.



وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم فساده المعروف إلا أنه أيضا معروف بولائه الذي لا شك فيه للحرس الثوري الإيراني، مثل كثير من أصحاب السلطة الإيرانيين البارزين اليوم، وعدت أن قاليباف حصل على مؤهلاته السياسية المبكرة في الحرب العراقية الإيرانية بالثمانينات عندما خدم بصفته قائدا لقوات الإمام رضا وقوات النصر. وبعد الحرب، وبدعم من المرشد الإيراني علي خامنئي، عين نائبا لقائد قوات الباسيج قبل رئاسته لمقر خاتم الأنبياء عام 1994 وقائد القوات الجوية بالحرس الثوري الإيراني عام 1997، وحصل قاليباف الآن على تأييد القيادة الإيرانية التي رأت أنه مؤهل للعب دور محوري في دعم توجهات النظام السياسي الذي يسيطر عليه المتشددون وأصحاب الولاء.

الامتحان الكبير

ويؤكد التقرير أن الامتحان الأبرز لقاليباف سيكون خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة في البلاد عام 2021، عندما سيتوقع منه تسهيل انتخاب شخصيات من عقلية وتفكير مشابهين.

وفي كلمته الأولى أمام البرلمان الإيراني، وجه قاليباف اتهامات لإدارة الرئيس المعتدل حسن روحاني، منافسه في الانتخابات الرئاسية الماضية عام 2017، بالفوضى وعدم الكفاءة الإدارية، ذهب حسين الله كرم، أحد أبرز المتشددين إلى ما هو أبعد من ذلك، وطالب خلال مقابلة يوم 7 يونيو الحالي بتشجيع الجهود الهادفة إلى منع أي شخص ينتمي إلى المعسكر الإصلاحي من الترشح في الانتخابات الرئاسية.

وعد التقرير أن صعود قاليباف يمثل جزءا من الاستراتيجية الأكبر للإبقاء على النظام الحاكم في إيران لأطول فترة ممكنة، خاصة في ظل التهديدات الوجودية التي تواجه النظام الإيراني؛ نتيجة عدم وضوح منهجية الحكم من جهة، ومن ناحية أخرى التهديدات الخارجية التي وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة، لم تشهدها الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ عام 1979.

رحلة الصعود السريع لقاليباف
  • ولد 23 أغسطس 1961 بمدينة طرقبه
  • نخرج من جامعة تربية مدرس بجامعة طهران
  • التحق بالسلك العسكري وحصل على رتبة ضابط
  • تحول إلى سياسي أصولي متشدد
  • شغل منصب عمدة طهران
  • اختير قائدا لمقر خاتم الأنبياء للإعمار في فترة 1994-1997
  • قائد سلاح الجو في الحرس الثوري من 1997 إلى 2000
  • رئيس الشرطة الإيرانية في الفترة من 2000 إلى 2005
  • ترشح للرئاسة الإيرانية منافسا لروحاني في 2017
  • اختاره البرلمان رئيسا له لمدة 4 سنوات في 2020
  • متزوج من زاهرا مشيري في عام 1982
  • أولاده إسحاق ومريم وإلياس قاليباف


أضف تعليقاً

Add Comment