شاهر النهاري

مصر الكنانة لن تسكت على الضيم

الاثنين - 29 يونيو 2020

Mon - 29 Jun 2020

يا من تجهلون أو تتجاهلون قيمتها، هذه مصر قلب العروبة، وبمجرد تكاملها مع شقيقتها السعودية العمود الفقري للعالمين العربي والإسلامي، فلن تضام، ولن تسمح لأي معتد أثيم بأن يقلق راحتها، ويهددها بمرتزقة إرهابيين ينشرهم على أرض ليبيا جارتها في الحدود والعمق، كما أنها لن ترضى بالإخلال باستحقاقاتها المائية، وستظل بالسعودية وبقية دول العرب الكريمة الشريفة صخرة تتحطم عليها كل نوايا الغدر التركي الفارسي القطري.

السعودية لم ترض أن يتحول اليمن إلى منطقة تهديد وشوكة في خصر العروبة، فنذرت جهودها من أجل اليمن.

حرب استمرت خمس سنوات، وحتى لو طالت أكثر فالسعودية مصرة، حتى يصحو المخلصون من أبناء اليمن في الداخل، ويعود من غادروها للقيام بواجباتهم الميدانية والعسكرية والسياسية والإنسانية الساعية لاستعادة عزة اليمن أصل العرب، ومهد حضارتهم ولغتهم.

وعلى طريق النضال والتضحية والإخلاص واليقظة نفسه تستمر مصرنا العربية أبية ممتنعة، بقيادتها وشعبها العظيم، وجيشها القادر على استعادة الحس العربي والكرامة والشرف والحق.

الأطماع الإخوانية تكاملت في الربيع العربي الكاذب وجرحت عنفوان وكيان الوطن المصري، حين باعت الوطن في عهد مرسي الذي استقطب شذاذ الأرض وأطلق إرهابيي السجون ليجعلهم سلطة عليا على أعظم شعب عربي، وبسلطة إلهية مزعومة.

كما تم تهديد هبة النيل في أمنها المائي، وهي تقدم نوايا الخير سنوات سمانا، وتطلب الحوار والعدالة، على طاولة أخوة مرجوة مع إثيوبيا وجارتها السودان، لوضع النقاط على حروف الحق والمنطق، وعدم الدخول في السنين العجاف، ودون تعطيل مستويات الطاقة ببحيرة ناصر، وكي لا يصل الأمر لمناطق العداء.

مصر التي عانت سنوات من تعديات وتفجيرات إرهابية بمدن وقرى وكنائس، ظلت قوية قادرة تحاول معالجة الخلل الأمني، وموازنة المستوى الاقتصادي والحضاري الذي يتمنى الأعداء سقوطه، ونجحت وتظل تتطلع لمزيد من النجاحات.

الفتنة الليبية أشعلت منطقة قلق عظيمة، منذ زوال القذافي وانقسام الليبيين على أنفسهم، مما جعل مصر الجارة تسعى لتقريب وجهات النظر، ومساعدة أشقائها الليبيين على التآخي، وحماية أرضهم وخيراتها من أطماع الأعداء الدخلاء.

كل ذلك قبل أن يذهب قرصان تركيا الإخواني إردوغان للبعيد بأطماعه، ليس في مياه البحر الأبيض المتوسط فحسب، ولكن في الداخل الليبي أيضا، فضخ مرتزقته لتأكيد حموة الدم والدمار، وتعميق الشرخ الليبي بأيادٍ أجيرة وأموال غدر قطرية!

وضع مقلق لمصر يزيد من نزفها، ويحول جهودها القادمة نحو حماية حدودها الغربية بكل معطياتها، وهذا ما لم تكن تتمناه، ولكن الأمر الآن أصبح واقعا ومصيرا، وقد رافقه تحرك عربي عبر الجامعة العربية وصدور ميثاق القاهرة، وتحرك دولي نحو مجلس الأمن، والسعودية شريكة في كل ذلك، كما جاء على لسان وزير شؤونها الخارجية عادل الجبير بأن السعودية تقف يدا بيد مع مصر العروبة في مصيرها وبما يكفل لها البقاء والنصر والكرامة باعتبار أمنها جزءا لا يتجزأ من أمن السعودية وكينونة الأمة العربية بأكملها.

قلعة الصمود السعودية المصرية حرز يستمر بتوحد وجدية جهودهما العظيمة المخلصة للإصلاح، وأكثر ما يسوؤهما رؤية بعض حكومات الدول العربية صامتة متخاذلة تلوي أعناقها وتقف على الحياد! وكأنها تتمنى شتات العرب وزوال عزتهم، وجعلهم يرضخون لثورة الفارسي وخلافة العصملي!

alnahariShaher@

أضف تعليقاً

Add Comment