دراسات التجارة تجنب مراكز التموين خسائر رجيع السلع الرمضانية

شركات موردة تقايض الرجيع بمواد تستهلك على مدار العام
شركات موردة تقايض الرجيع بمواد تستهلك على مدار العام

الخميس - 11 يونيو 2020

Thu - 11 Jun 2020








جانب من أحد المراكز الغذائية                                                    (مكة)
جانب من أحد المراكز الغذائية (مكة)
أكدت مراكز تموين أن الدراسات الاستقصائية التي نفذتها وزارة التجارة وجهات إحصائية عن الكميات الغذائية التي يحتاجها السوق في موسم رمضان الماضي، ساعدت الموردين والموزعين على تجنب خسائر رجيع السلع الرمضانية لهذا العام، حيث كانت معدلات الرجيع في أقل مستوياتها رغم الوضع الاستثنائي بسبب جائحة كورونا.

وأشار عدد من أصحاب مراكز التموين إلى أن الاتفاقيات التي يتم عقدها مع الشركات الموردة هي التي تحدد إعادة رجيع المواد إليها من عدمه، حيث إن بعضها يقبل إعادة الرجيع أو بالمقايضة بمواد غذائية تستهلك على مدار العام، مشيرين إلى أن أغلب المراكز تسعى إلى عدم شراء كميات كبيرة من المواد للحيلولة دون حصول أي رجيع.

خطط استباقية

وأفادت وزارة التجارة بأنها تعمل على خطط استباقية للطوارئ والأزمات بشكل مستمر، مبينة أن ما تحقق خلال رمضان من وفرة عالية للمخزون الغذائي كان نتيجة متابعة مستمرة لخطط الأزمات لوفرة المخزون واستمرار سلاسل الإمداد.

224 جولة

وأشارت الوزارة لـ «مكة» إلى قيامها بـ 224 ألف جولة رقابية بمختلف مناطق المملكة نفذتها الفرق التابعة خلال الفترة من 23 مارس إلى 29 مايو، تم من خلالها ضبط 15420 مخالفة، مشيرة إلى أن المتابعة الحثيثة أدت إلى انخفاض بلاغات المغالاة في الأسعار بنسبة 80% في مايو.

تحديد المخزون

وأفادت التجارة بأنها تتواصل بشكل مباشر مع الموردين والموزعين للسلع الأساسية قبل كل موسم لمعرفة كمية المخزون وحل الإشكاليات التي تواجههم في التصاريح والفسوحات الجمركية بالتنسيق مع هيئة الغذاء والدواء والجمارك، وضمان سير سلاسل الإمداد بشكل طبيعي.

تجنب الرجيع

وذكر مدير المخزون بإحدى مجموعات التسويق الكبرى بالمنطقة الشرقية عبدالإله السنونة أن أغلب مراكز تموين المواد الغذائية وضعت خطة توفير هذه المواد تبعا لخطة العام السابق تضاف إليها توقعات الإقبال للعام الحالي، وبدرجة جعل الفائض بعد رمضان من المنتجات التي تستهلك عادة في رمضان قليلا قد يتم استيعابه للفترة التي تعقب رمضان، حيث يتم استهلاك مثل هذه المواد على مدار العام بكميات أقل .

وأشار إلى أنه في هذا العام تم وضع احتمال انخفاض الطلب على بعض المواد الغذائية والمشروبات تبعا لتفشي كورونا، وفي المقابل ارتفاع الطلب على أخرى للسبب نفسه.

تعويض ومقايضة

وبخصوص إمكانية إعادة الرجيع للشركات الموردة لفت السنونة إلى أن ذلك يتوقف على طبيعة الاتفاق مع الشركة الموردة، فليس كل شركة تقبل الرجيع، والشركات التي تقبل بذلك إما تعوض مركز التموين ماديا لقاء إعادة المواد أو تقايضها بمواد أخرى، وبشكل عام فإن أغلب مراكز التسويق تعمل على عدم إيجاد أي رجيع بتقدير الكميات التي تحتاجها، حيث يتم نقل المواد إلى فروع أخرى تابعة يكون الطلب عليها أكبر.

لا خسائر للمراكز

وقال مدير المبيعات بأحد مراكز التسويق إبراهيم عبدالستار إن تجارب السنوات السابقة تتيح لمراكز التسويق والتموين تقدير الكميات المطلوبة سواء لموسم رمضان أو لغيره على مدار العام، بهدف عدم بقاء أية مواد يمكن أن تضطر هذه المراكز على تقديم عروض كبيرة عليها بسعر قد يقل عن سعر الشراء بما يمثل خسائر.

ولفت إلى أن أغلب المراكز تتبع الآن سياسة عدم تخزين مواد لكامل شهر رمضان بل كميات يمكن أن تصل إلى أسبوعين، ليتم طلب كميات أخرى قبل نفادها بشكل كامل حتى نهاية الشهر، وبذلك يتم تجنب بقاء كميات كبيرة إلى ما بعد نهاية الشهر الكريم.

وأضاف: قد يتم اللجوء إلى تقديم عروض كبيرة على بعض المواد الغذائية والحلويات في الأيام الأخيرة من رمضان أو حتى بعد العيد، ويتم تصريفها بالكامل.

دراسات للسوق

وقال مورد المواد الغذائية سعيد الغامدي إن استيراد المواد الغذائية من الخارج يتم بناء على دراسات للسوق تقوم بها وزارة التجارة، ويتم تكليف الموردين باستيرادها، مشيرا إلى أن الاستيراد تم بحيث لم تزد لدى مراكز التسويق كميات كبيرة، لافتا إلى أن ذلك يتضح من خلال عدم وجود كميات رجيع تذكر.

وأشار إلى أن السوق لم تشهد أي نقص في أي من المواد خلال شهر رمضان وما بعده، وأدى تدخل وزارة التجارة ووزارة الزراعة وغيرهما من الجهات إلى ردع كل الحالات الاحتكارية التي لجأ إليها البعض بغرض الإثراء على حساب الجمهور.

الشراء وفق الطلب

وأفاد مدير المبيعات في إحدى مجموعات التسويق عامر الشامي بأن خطة التسويق للمواد الأساسية لرمضان في هذا العام نجحت بشكل لافت بتعاون مراكز التسويق مع وزارة التجارة، بحيث تم توفير الكميات المطلوبة بناء على دراسات استقصائية دقيقة.

وأبان الشامي أن الكميات الكبيرة التي كانت تبقى إلى ما بعد رمضان سابقا لم يعد لها وجود الآن، حيث تعمل المراكز التسويقية على عدم تكبدها أية خسائر، سواء بانتهاء صلاحية البضائع غير المستردة أو عمل تخفيضات كبرى عليها، فكان شراء البضائع يتم أسبوعيا أو كل ثلاثة أيام، بحيث لا يبقى أي رجيع، لافتا إلى أن الشركات الموردة تستورد أيضا بحسب ما تقدره من طلبات زبائنها قبل أن تطلب كميات من الخارج، خصوصا من تقبل إعادة الرجيع، لأن الكميات المرجعة تمثل خسائر بالنسبة لها.

أضف تعليقاً

Add Comment