لقي قائد عمليات القوات الحكومية السورية وعدد من الضباط والجنود مصرعهم جراء قصف مسلحي «جيش العزة» مقر قيادة القوات الحكومية في ريف حماة الشمالي. وأفاد مصدر ميداني سوري بأن صاروخا حراريا أطلقته المجموعات المسلحة أصاب مقر القيادة أثناء اجتماع لكبار الضباط في مدرسة بقرية تل ملح التابعة لمدينة محردة شمال حماة بنحو 28 كلم. ولفت المصدر إلى أن الصاروخ تسبب بمقتل 4 ضباط من بينهم العقيد منير ديب قائد العمليات العسكرية في ريف حماة الشمالي، إضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة جدا تم نقلهم إلى مستشفى حماة العسكري، حيث فارق أحدهم الحياة في وقت لاحق. وأعلن «جيش العزة» أن مسلحيه هم من نفذوا العملية بعد معلومات استخباراتية، مؤكدا أنه استخدم في تدمير المدرسة صاروخ من نوع تاو.
إلى ذلك أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 7031 مدنيا ومقاتلا من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة وتنظيم داعش في آلاف الضربات الجوية التي استهدفت محافظات سورية عدة خلال الأشهر التسعة الماضية منذ بدء الضربات الروسية في 30 سبتمبر الماضي وحتى أمس. وقال المرصد في بيان إن 2498 مدنيا سوريا من بين حصيلة القتلى بينهم 587 طفلا و360 مواطنة. وأشار إلى مقتل 2436 عنصرا من داعش و2097 مقاتلا من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.
وفي موسكو قالت مصادر مطلعة على اتجاهات التفكير في أروقة الكرملين إن روسيا ستؤيد ترك بشار الأسد لمنصبه لكن هذا لن يحدث إلا عندما تصبح على ثقة أن تغيير القيادة لن يؤدي إلى انهيار الحكومة السورية. وأضافت المصادر أن ذلك قد يستغرق سنوات قبل أن يتحقق وأن روسيا مستعدة خلال تلك الفترة لمواصلة دعمها للأسد بغض النظر عن الضغوط الدولية لإبعاده عن مقعد القيادة في سوريا. ومن المرجح أن يؤدي مثل هذا التأييد الجازم إلى مزيد من التعقيد في مباحثات السلام المتعثرة مع خصوم الأسد ويفسد العلاقات مع واشنطن التي تريد رحيل الزعيم السوري.
«روسيا لن تقطع صلتها بالأسد إلى أن يحدث أمران: أولا حتى تصبح على ثقة أنه لن يتم إبداله بشكل ما من أشكال سيطرة الإسلاميين. وثانيا حتى تضمن قدرة وضعها في سوريا وحلفها وقاعدتها العسكرية على الاستمرار».
السير توني برنتون - السفير البريطاني السابق لدى روسيا
«موقف روسيا في الوقت الحالي هو التريث لمعرفة ما ستؤول إليه الأمور. والكرملين يريد أن يعرف أولا من سيصبح الرئيس التالي للولايات المتحدة. والأمر سيتطلب فترة طويلة للخروج ببديل مقبول للأسد».
فيودور لوكيانوف - خبير السياسة الخارجية المقرب من الكرملين
صاروخ يطيح بقائد عمليات النظام في ريف حماة
الوكالات - العواصم2 دقائق للقراءة

حجم الخط
