أبدى عدد من مرتادي طريق الملك سعود الذي يربط محافظة العقيق بطريق الجنوب شرق شمال الباحة بـ 50 كلم، والذي لا تتجاوز مسافته 90 كلم، تخوفهم من الطريق الذي أصبح شبحا يهددهم، حيث إنه يفتقد لأبسط وسائل السلامة، وعبارات تصريف مياه الأمطار فيه ضيقة، وتوجد فيه منعطفات خطرة، مع كثرة الهبوطات التي جعلت منه طريقا للمخاطر -بحسب عدد من سالكي الطريق.
وقال سعد الغامدي (مواطن): »إن الطريق يعّد أول طريق يربط شمال السعودية بجنوبها عبر محافظة العقيق، مرجعا تسميته بذلك الاسم لعبور الملك سعود به عند زيارته للمنطقة قبل ما يزيد على سبعين سنة، مشيرا إلى أن الطريق مر بعدة مراحل، حيث كان ترابيا ثم طريقا زراعيا، وكان ينفذ في كل مرحلة بطريقة سيئة سببت كثيرا من الحوادث، وأوقعت عددا كبيرا من الأرواح والممتلكات، داعيا إدارة الطرق إلى معالجة وضعه بشكل سريع لحقن الدماء البريئة.
وأكد عائض الغامدي (أحد سالكي الطريق) وجود منعطفات خطرة في الطريق تشهد وبشكل مستمر حوادث مرورية مروعة، مضيفا «تم تقديم شكاوى لإدارة الطرق والوزارة وعدد من الجهات ذات العلاقة ولم نجد إلا الوعود التي تتوقف عند التنفيذ»، مشددا على أهمية تشكيل لجنة متخصصة للوقوف على وضع الطريق الحالي، ورصد الملاحظات به لمعالجتها بشكل جذري.
وطالب محسن الغامدي بتحويل الطريق من طريق زراعي إلى عام والعمل على ازدواجه، لأنه يعتبر شريانا في ظل ما يشهد من كثافة مرورية عالية على مدار الساعة، مشيرا إلى أن تصميمه لم يقم على دراسة أو تخطيط، وإنما بعشوائية، ويفتقد لأبسط وسائل السلامة المرورية، كما أن عبارات تصريف مياه الأمطار ضيقة، مع عدم وجود حواجز خرسانية، ويعاني من المنعطفات الخطرة وعدم استوائه، وكثرة الهبوطات التي جعلت منه طريقا للموت، متسائلا عن سبب البطء الذي تتم به معالجة تلك المنعطفات والمنحنيات الخطرة.
من جهته أوضح المتحدث الإعلامي لمرور الباحة الرائد عبدالله الزهراني أن طريق الملك سعود الذي يربط بين مركز كرا، ومركز وراخ، يعد من الطرق الخطرة في الباحة بسبب كثرة المنحنيات والمنحدرات المحتوية على منعطفات تصعب القيادة فيها لمستخدميه، فضلا عن من يقود فيه لأول مرة.
وأضاف »أغلب الحوادث المتكررة تقع في جميع المنحدرات والمنحنيات والمنعطفات عامة ومنعطفي الحيموم، والعاصد بوجه خاص، وذلك حسب إحصائية الحوادث خلال العامين الماضيين التي بلغت 134 حادثا كان من نتائجها 7 وفيات و24 إصابة، ووجه مرتادي الطريق بالتقيد بالسرعة المحددة، والالتزام بقواعد وأنظمة المرور، وأخذ الحيطة والحذر.
وأوضح مدير إدارة النقل بالباحة المهندس عادل فلمبان أن «طريق الملك سعود تحت دراسة ازدواجه، ونؤمل على الوزارة بشكل كبير في الانتهاء من الدراسة والبت في المشروع«.
وأشار الأمين العام لمجلس المنطقة نايف الغامدي إلى موافقة المجلس في إحدى جلساته مؤخرا على ازدواجية طريق الملك سعود، كونه يربط بين كل من بيده ومعشوقة والطائف، إضافة لمخاطبة المجلس لإدارة الطرق لتقديم أولوية هذا الطريق وتنفيذه، ومخاطبة المحافظات لترتيب الطرق حسب الأهمية لإدراجها ضمن الأولويات المعتمدة للمنطقة.

