ومن المظاهر الاجتماعية السائدة لدى الأهالي قبل دخول رمضان ما يسمى بـ»التقريشة»، ففي أواخر أيام شعبان تجتمع الأسر والأقارب في لقاءات حميمية يشاركهم بهجتها الأطفال، خاصة البنات، وهن مرتديات الزي الشعبي «المسرح»، وجرت العادة في مثل هذه المحافل العائلية على إعداد الأطعمة الشعبية الحائلية.
وإن حدت الإجراءات الاحترازية المطبقة للوقاية من فيروس كورونا هذا العام من ممارسة العادات والتقاليد كتبادل الزيارات واللقاءات الجماعية على مائدة الإفطار، إلا أن الموائد الرمضانية ما زالت حاضرة وبالأصالة ذاتها التي اشتهرت بها المنطقة، حيث تجود ربات الأسر خلال هذا الشهر الفضيل، لتكون ضمن المائدة اليومية إلى جانب الأكلات المرتبطة برمضان ومنها السمبوسة واللقيمات والشوربة.
ويعد الإفطار الجماعي للأقارب والجيران من المشاهد الحاضرة على مستوى المنطقة، إلا أنه للامتثال المجتمعي والتقيد بالإجراءات الوقائية، استبدل بعض الأسر الاجتماعات المباشرة على مائدة واحدة، بتبادل المأكولات مع الأهل والجيران بما يسمى «الطعمة» قبل أذان المغرب، والتي لا يزال الأهالي متمسكين بها حتى اليوم، في حين تتم الاستعانة بخدمات التوصيل السريع لإرسال الأكلات للوجهة المستهدفة؛ طلبا للأجر والثواب من الله وإحياء لهذه العادة.
وتتكون سلة الإفطار من القهوة والتمر و»البسيسة» والشوربة، والسمبوسك، والماء، واللبن، والمريسة التي تصنع من الإقط «البقل» المنقوع في الماء.
فيما استبدل الشباب أنشطتهم الاجتماعية والرياضية التي اعتادوا عليها في المواسم السابقة بممارسة الرياضة المنزلية والألعاب الالكترونية والقراءة وتنمية المهارات والتواصل عن بعد.
من الوجبات الرمضانية:
الثريد - المقشوش - العصيدة - الجريش - الهريس - التمن