قالت الأعراب «وداوها بالتي كانت هي الداءُ»، وهذا ما قامت به مصلحة الجمارك مع منسوبيها، فبعد أن ملأ موظفو الجمارك الدنيا بشكواهم وطاروا في سماء الإعلام معبرين عن ما يعانونه من هضم لحقوقهم وهدر لجهودهم ظنا منهم بأن هذه الطريقة ستجبر قياديي مصلحة الجمرك على إعادة النظر وتصحيح الأخطاء وجبر الخواطر، أصبحوا على أسوأ مما أمسوا عليه.
فلقد فوجئ منسوبو الجمارك باقتطاع بدل الضرر والذي يبلغ 750 ريالا من رواتبهم، وكأن الموضوع أصبح شخصيا بين مصلحة الجمارك وموظفيها!
بعض المسؤولين يشعر بأن الإدارة التي يديرها عبارة عن ملكية خاصة، ومن ينتقدها فكأنما ينتقده شخصياً، وبناء على هذا الإحساس (التملكي) تكون ردة الفعل. ولهذا لا نستغرب هذا «الدواء» ممن يظن بأنه هو «الداء».
[email protected]
داء الجمارك ودواؤها
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
