نظم أدبي الشرقية أمس الأول أمسية شعرية ضمت الشاعرين صالح الزهراني وجاسم عساكر، إضافة إلى رسام الكاريكاتير أيمن الغامدي، وقدم الأمسية الشاعر طلال الطويرقي.
وقد كانت بداية الأمسية مع الشاعر المقبل من الباحة الزهراني الذي نثر على الجمهور الكبير الحاضر من الأحساء والباحة والقطيف مجموعة من النصوص تنوعت بين انتظار الحب والضياع ولغة الرصاص والأمة التي تبحث عن نفسها، حيث ابتدر الزهراني نصوصه وكأنه يقدم اعتذاره للرصاصة وهو يقول فيها: لماذا نلوم الرصاصة؟ألأن الرصاصة أول ثغر يقبل صدر القضيةأم لأن وفي زحمة الزيف كل يقدم منا خلاصه؟إذا كان لا بد من قاتل يحمل الجرم فالقاتل البندقيةوفي تعليقه على نصوص الزهراني بين الناقد زكريا العباد أن الشاعر يمتلك أسلوبه الخاص رغم سطوة العمودي الموروث عليه، كما أنه يمتلك القدرة على تطويع نصوصه وتركيبها لبناء نص متكامل إلى جانب الشاعرية الرائعة وقوة الصورة الجمالية.
وفي الجولة الثانية جاء دور الشاعر عساكر ليقدم نصوصا تمحورت في رسم لوحات شعرية عن فقدان الأحباب من الأصدقاء وانتظار الحبيبة التي ما زالت تنتظر إشارة من الحبيب، ومحاولة خرق بعض التابوهات، وقدم عساكر مجموعة من النصوص منها نص «أشعلت فانوس القصيدة».
وحول النصوص التي قدمها عساكر أوضح الناقد عبدالله الهميلي أن الشاعر اختار النصوص العمودية، وهي نصوص جميلة، إلا أنه استخدم المجاز بشكل مكثف في نصوصه التفعيلية من دون أن يكون هناك اتكاء على بنية القصيدة ودون حمولات كونية، مشيرا إلى أن في القصيدة الواحدة يوجد أكثر من اثني عشر مجازا، ومعتقدا أن شخصية عساكر كشاعر وصاحب اسم قوي في المشهد الشعري لم تبرز من خلال النصوص التي قدمها.
في سياق آخر أكد رسام الكاريكاتير الغامدي أن الكاريكاتير في كثير من الأحيان أهم وأقوى من المقال في توصيل الفكرة، وربما يغني واحد منه عن قراءة مجموعة من المقالات، مضيفا أن الكاريكاتير يعتمد على الفكرة وذكاء الرسام في تمرير الأفكار والقضايا الاجتماعية من خلال رسوماته، ويختصر سلبيات المجتمع بصورة صغيرة وسهلة ودون تعقيدات حتى تصل بسرعة للهدف وهو القارئ.
كما أوضح أن الكاريكاتير أحد الفنون التي تعتمد على عدة أمور مثل الخط واللون وأيضا الظل، ملمحا إلى أنه يهدف ويعبر عن فكرة ساخرة تكون في كثير من الأحيان مضحكة ومبكية في الوقت نفسه.
الزهراني يعتذر للرصاصةوعساكر ينتظر الحبيبة بأدبي الشرقية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
