صمم باحثون هولنديون أصغر طائرة من دون طيار في العالم بحجم حشرة، ترى بالأبعاد الثلاثية، ومن شأنها أن تحدث ثورة ضخمة في مجالات كثيرة مختلفة، منها الزراعة والنشاطات والحفلات والإسعافات الأولية.
وعرض جيدو دو كرون الباحث في جامعة ديلفت غرب هولندا، وأحد مصممي هذه الطائرة اختراعه لمراسل وكالة فرانس برس قائلا “هذه هي طائرة ديلفلاي إكسبلورر، أصغر طائرة من دون طيار في العالم، يمكنها أن تطير وتتجنب العوائق بشكل آلي”.
وتزن هذه الحشرة الالكترونية الطائرة عشرين جراما، أو ما يوازي وزن أربع أوراق من القياس العادي (آي 4)، وهي صالحة للاستخدام في الظروف التي يكون فيها خطرا تحليق طائرات أخرى ذات مراوح وأثقل وزنا.
وتنشر هذه الطائرة، استعدادا للطيران، جناحين بطول 28 سنتيمترا، وهي مزودة بكاميرتين تعملان بالأبعاد الثلاثية لتحديد مكانها.
وتنقل الصور الملتقطة بالأبعاد الثلاثية إلى شريحة كمبيوتر تتفحص المحيط الذي تحلق به، وتعطي الأوامر بالابتعاد عن الحواجز والعقبات.
وتحاكي هذه الطائرة “ديلفلاي” الحشرات الحقيقية، ويمكنها أن تحدد ثمار الفاكهة الناضجة، بحسب دو كرون.
وبخلاف سائر الطائرات دون طيار التي تستخدم المراوح للتحليق، مما يكسبها وزنها كبيرا غير مرغوب فيه، فإن هذه الطائرات الجديدة تتمتع بجناحين يرفرفان بوتيرة عالية جدا لجعلها تطير.
ويقول دو كرون “لقد استوحينا تصميم الطائرة من الحشرات الحقيقية”.
وظهرت في السابق طائرات مشابهة، كـ “الذبابة الالكترونية” التي صممها طلاب في جامعة هارفرد، لكنها كانت تعتمد على الأسلاك لتوصيل الطاقة والتحكم بها، فلم تكن مستقلة.
أما “ديلفلاي”، فإنها مزودة ببطارية خاصة من الليثيوم تسمح لها بالطيران تسع دقائق، وبجهاز قياس الضغط الجوي وجهاز قياس التسارع على غرار الأجهزة الموجودة في الهواتف الذكية.
وتتيح تطبيقات عدة برمجت في شريحتها القيام بوظائف متعددة، وبفضل “استقلالها” وحجمها الصغير، يمكنها أن تدخل في الأماكن الضيقة أو صعبة البلوغ، مثل المباني المنهارة أو المناجم المنكوبة لتحديد أماكن وجود الضحايا.
ويمكن أن تستخدم ديلفلاي أيضا في تصوير حشود الناس في حفل موسيقي، أو في مباراة رياضية.
علماء هولنديون يصممون حشرة الكترونية طائرة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
