قطاع الصناعة: جهود متواصلة لتخفيف الآثار السالبة لأزمة كورونا
السبت - 18 أبريل 2020
Sat - 18 Apr 2020
نظمت الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة البارحة الأولى اللقاء الثالث من سلسلة لقاءات تحدي الأزمة، تحت عنوان "مبادرات دعم القطاع الخاص الصناعي والتعديني وتخفيف الأثر المالي خلال أزمة كورونا"، وناقش الضيوف مبادرات وزارة الصناعة والثروة المعدنية والتسهيلات المقدمة من الصندوق الصناعي والتحديات التي تواجه القطاع الصناعي والتعديني، وطرق تخفيف الأثر المالي خلال أزمة كورونا.
وأكد مستشار وزير الصناعة والثروة المعدنية البدر فودة، الذي ابتدأ اللقاء، حرص الوزارة على التعامل مع كل مرحلة من مراحل هذه الأزمة على حدة، وكل قطاعات الدولة تعمل بتكاتف لتجاوز هذه الأزمة بنجاح، ودعا اللجان الصناعية المتخصصة برفع التوصيات والاقتراحات لخلق عمل مشترك بين القطاع الحكومي والخاص لدعم صناعة قرار يسهم في اجتياز هذه المرحلة.
وتحدث عن الإجراءات التي أطلقتها الهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية، حيث قدمت خمسة إجراءات، على رأسها دعم تخفيض بنسبة 25% على المصانع الحاصلة على رخص تشغيل حتى نهاية العام، ودعم المصانع الحاصلة على رخص تشغيلية وتأثرت بالفيروس، بتأجيل سداد المقابل المالي لمدة 90 يوما، وتمديد رخص التشغيل للمصانع المنتجة، وتمديد المدة لمدة 30 شهر، الإعفاء من المقابل المالي التعديني، لتقليل التأثير على القطاع. كما أطلقت الهيئة الملكية لينبع 7 إجراءات من ناحيتها.
وقال المستشار فودة: من أهم الإجراءات هي العمل مع اللجنة الصناعية الوطنية التي تمثل أهم المنافذ التي يمكن الخروج منها بحزم إجرائية بحسب متطلبات المرحلة، داعيا اللجان الصناعية ومنها اللجنة الصناعية بغرفة مكة المكرمة للاستمرار في رفع الممكنات والاقتراحات للتسهيل على القطاع الخاص بدراسة التحديات وآثارها.
مدير إدارة علاقات الائتمان بالصندوق الصناعي مهند النعيم أشار إلى أن إجمالي قيمة الدعم التي تقدمها مبادرات الصندوق الصناعي تبلغ حوالي 4 مليارات ريال. وتمت هيكلة قروض الشركات الصغيرة آليا، أما الشركات المتوسطة والكبيرة فنحن ندعوهم بتزويدنا بالمستجدات الحاصلة لديهم أثناء فترة الإجراءات الاحترازية للنظر فيها وإعادة هيكلة قروضهم.
وقال: نعمل على تطوير منتج تمويلي لشركات المستلزمات الطبية والأدوية لنحو ستة أشهر من احتياجهم للمواد الخام بالسنة المالية، وذلك بهدف دعمها في هذه المرحلة الحرجة.
الصندوق يجب أن يحرص على جدوى المشروع بهدف عدم إرهاق العميل بقرض يفشل عن سداده، رأس مال الصندوق غير متغير بخلاف البنوك، وتأتينا مكرمات ملكية بزيادة رأس مال الصندوق، ولكن يظل رأس المال ثابتا.
ممثل وزارة الصناعة والثروة المعدنية في لجنة الاستثناءات مازن الحماد، قال: هناك توجه إلى إبقاء العمالة للعمل في المصانع لبعض المناطق المعزولة خصوصا، ويؤمن الغذاء وتنظيم التوريد للأساسيات لهم، لكن هذا يعد تحد كبير لا بد من مواجهته، وسلامة الإنسان والمقيم هي الأولوية التي وجِهنا نحوها ولي الأمر، ونسخر كل جهودنا لتحقيق هذه الغاية السامية.
ولفت إلى أن الحكومة بدأت إجراءاتها الاحترازية حتى لا تكثر حالات الإصابة، ولهذا الاهتمام كانت المملكة هي الاقل تأثرا بهذا الفيروس، وهو ما يوضح أهمية العناية بالمواطن والمقيم، حدثت زيادة في الطلب العالي لبعض السلع، فزادت الطاقات الإنتاجية وتطوير الإنتاج وإضافة خطوط جديدة من الصندوق والتجمعات الصناعية، لتوفير السلع للسوق، وخاصة أن أغلب الدول أغلقت باب التصدير، فبدأت تعمل جهود وزارة الصناعة على تأمين المتطلبات.
وتابع الحماد: المصانع ما تزال تعمل، وكل الوزارات حصلت على مشاهدها من الوزارة خلال 48 ساعة، من خلال المنصة الخاصة باستقبال طلبات المصانع، والقطاعات التي تقبل بين الاستثناءات أنشطة سلاسل الإمداد، والأغذية، ومصانع الدواء والغذاء بأنواعها كافة.