أنانيون، أغبياء، لقد تم نعتهم بشتى الأوصاف. إنهم الأشخاص الذين يهجمون على المتاجر جراء شعورهم بالهلع من فيروس كورونا المستجد، حيث يفرغون أرفف المكرونة والبقوليات والأرز واللحوم والدجاج وأوراق المرحاض والصابون وغير ذلك من السلع. إنهم جشعون ومتحجرو القلوب.

ولكن لدى علماء النفس والسلوك مسمى آخر لهذه التصرفات «طبيعة البشر».

وقالت أوما كارماركر، وهي أستاذ الاقتصاد العصبي بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو بالولايات المتحدة «عندما يشعر الناس بعدم اليقين يميلون للتركيز على الأشياء التي تجلب لهم اليقين».

وأضافت «أغلبنا لا يمتلك القدرة على صناعة لقاحات جديدة أو سن سياسات جديدة، ولكن هناك تصرف واحد يمكننا التحكم فيه ويجعلنا نشعر بأننا نفعل شيئا ما وهو تخزين المؤن».

وقالت ليزا كاث، وهي أستاذ مساعد بعلم النفس في جامعة ولاية سان دييجو «إنها استجابة طبيعية لتجربة مفعمة بالضغط النفسي «.

الخوف المتزايد يجعل الأشخاص يذهبون إلى المتجر ويشترون 12 لفة من المناشف الورقية بدلا من اثنتين. أربعة صناديق ماكرونة بدلا من واحد. ثلاث زجاجات من صابون اليد عندما تكون هناك بالفعل خمس زجاجات في المنزل.