أرجع الممثل والمخرج العماني طالب البلوشي ضعف الدراما الخليجية إلى ما أسماه بالتدخل التجاري، مشيرا إلى أنها باتت تهتم بالاستعراض أكثر من اهتمامها بالجوهر وزاد الدخلاء عليها.
وقال البلوشي لـ «مكة» إن الدراما الخليجية لا ينقصها سوى محاكاة الواقع بعيدا عن التكرار والغموض في الموضوعات التي تطرحها، مشيرا إلى أن أزمة النص في الخليج تكمن في الكتاب والرقابة التي تمنع تصوير الواقع والإعلام الذي يحب التغييب لتجنب التعرض للفساد. ولفت البلوشي إلى أن المسلسل السعودي «سيلفي» يطرح موضوعات جد جريئة وبتناول جيد، معربا عن أمله ألا يقتصر كل ذلك على سلوك العامة فقط.
وأكد البلوشي أن هناك من مسلسلات شهر رمضان ما يستحق المشاهدة والإشادة لمواضيعها وإنتاجها المحترم، فهي تقدم صورة جمالية للموضوع والتناول والتمثيل الحرفي والإنتاج الغزير والإخراج الأجمل. وقال هناك أعمال شبه سينمائية تعرض على الشاشة وصورة بصرية جميلة ومواضيع لها زمنها ويجب أن تتكرر فأنا من عشاق الأعمال التاريخية كسمرقند ومالك بن الريب وحارة الشيخ الذي أرى فيه عملا ضخما يستحق التقدير، وتمنيت لو أني كنت مشاركا في هذا العمل الضخم.
واتهم البلوشي الدراما الخليجية بالتقليد، مؤكدا أن المسلسلات الخليجية أصبحت تقلد المسلسلات المصرية الخاوية من الحياة المعاشة، فأنا لم أشاهد التطرق للتعليم أو للثقافة أو للحياة الاجتماعية وللعادات والتقاليد للحياة اليومية لمعيشة أهل الخليج ومواضيعهم البسيطة أو الساخنة الكثيرة التي نقرأ عنها يوميا بالصحف ونعيشها تبدأ من غلاء المعيشة والبطالة وضياع الشباب والمخدرات والمبالغات البيروقراطية والتربية الأسرية والكثير الكثير الذي يهمنا، ومنها آفة العنوسة، كل ذلك ما زال للأسف بعيدا عن الدراما الخليجية إلا من رحم ربي، حتى الدراما التي يجب أن تطرح لصالح الإنسانية والحياة اليومية والسلوك غائبة.
البلوشي: التجارة والدخلاء أفسدوا الدراما الخليجية
حسين السنونة - الدمام2 دقائق للقراءة

طالب البلوشي
حجم الخط
